461

مناسک الحج

مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان

- عليه السلام - أتوسل إليك، فاغفر لي جميع ذنوبي، واصرفني من موقفي هذا مقضي الحوائج، وهب لي ما سألت، وحقق رجائي فيما تمنيت، إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه، فلا تحرمني الرجاء الذي عرفتنيه، إلهي ما أنت صانع العشية بعبد مقر لك بذنبه، خاشع لك بقلبه، مستكين بجرم، متضرع إليك من سوء عمله، تائب إليك من اقترافه، مستغفر إليك من ظلمه، مبتهل إليك بالعفو عنه، طالب إليك في نجاح حوائجه، راج لك في موقفه مع كثرة ذنوبه، فيا ملجأ كل حي، وولي كل مؤمن، من أحسن، فبرحمتك يفوز، ومن أخطأ، فبخطيئته يهلك(1) ويبور، اللهم إنا إليك خرجنا، وبفنائك أنخنا، وإياك أملنا، وما عندك طلبنا، وفي رحمتك رجونا، ومن عذابك أشفقنا، ومن ذنوبنا إليك هربنا، ولبيتك الحرام حججنا، يا يملك أمور العالمين، ويعلم ضمائر الصامتين، ويحصي ألفاظ الناطقين، ويا من ليس له وزير يولى، ولا حاجب يرثى، يا من لا يزداد على السؤال إلا كرما وجودا، وعلى كثرة الحوائج إلا تفضلا وإحسانا، إنك جعلت لكل ضيف قرى، ونحن أضيافك، فاجعل قرانا(2) منك الجنة، اللهم إن لكل وفد جائزة، ولكل زائر كرامة، ولكل مسترحم من عندك رحمة، ولكل سائل عطية، ولكل راج ثوابا، ولكل ملتمس جزاء، ولكل راغب إليك زلفى، ولكل متوسل إليك عفوا، وقد وفدنا [س/165] إلى بيتك الحرام، ووقفنا هذه المشاعر العظام، وشاهدنا هذه المشاهد الكرام، رجاء ما عندك، فلا تخيب رجاءنا فيك، ومأمولنا عندك، إلهانا تابعت علينا نعمتك حتى اطمئنت النفوس لآلائك، وأظهرت العبر حتى نطقت الصوامت بحجتك، وظهرت المنن حتى اعترف أوليائك بالتقصير عن حقك، وأظهرت الآيات حتى أفصحت السماوات والأرضون بأدلتك، وقهرت بقدرتك حتى خضع كل شيء لعزتك، وعنت(3)

__________

(1) في (ت) هالك.

(2) قرانا: وقر الضيف قرا وقراء: أضافه، وأحسنت إليه. ابن منظور(لسان العرب)، 11/149، مادة "قرا".

(3) عنت: عنت الوجوه: استأسرت، والعني الأسير، وقيل العاني: الخاضع، والعاني العبد. (المرجع السابق)، 9/443، مادة " عنت".

مخ ۲۴۵