مناسک الحج
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
والثاني : أنها أيام التشريق، روي ذلك عائشة، وعروة، وابن عمر(1) في رواية سالم عنهم(2).
ثم قال: { وسبعة إذا رجعتم } قيل: من حجكم في طريقكم، قاله مجاهد، وقيل: إذا رجعتم إلى أهليكم في أمصاركم، روي ذلك عن عطاء، وقتادة، وسعيد بن جبير، ثم قال - تع--الى -: { تلك عشرة كاملة } ، يعني من الهدي، فيما ذكر عن الحسن، وقيل: معناه عشرة كملت لكم أجر من قام على إحرامه، ولم يحل منه، ولم يتمتع، وقيل: إن الآية خرجت [س/149] مخرج الخبر، ومعناها للأمر، يقول { :تلك عشرة كاملة } ، فأكملوا صيامها، ولا تفطروا فيها، وقيل: إنها تأكيد في الكلام، قاله ابن عباس فيما روي عنه، والله أعلم(3).
مسألة
قال أصحابنا: من دخل بعمرة قبل أشهر الحج هي عمرة تامة، ولا شيء عليه، لكن بشرط أن يفرغ من السعي بين الصفا والمروة قبل دخول أشهر الحج، ومن دخل بالعمرة في أشهر الحج، فهو متمتع، يلزمه الهدي الذي قدمنا ذكره في الآية.
مسألة
ومن اعتمر في أشهر الحج بعد الحج، فعليه الهدي، لما روي عن ضمام عن جابر بن زيد ~ (4) وقيل: ليس عليه شيء؛ لأنه رجع إلى بلده، روي ذلك عن أهل الكوفة.
مسألة
ومن زاد على طواف العمرة قبل أن يسعى، فقد أخطأ فيما وجدت، والله أعلم.
مسألة
__________
(1) أثر عائشة وابن عمر أخرجه الطبري في تفسيره 2/249.
(2) ينظر تفسير هذه الآية الطبري(جامع البيان) 2/253- 254، والقرطبي، (جامع أحكام القرآن) 2/402 وما بعدها، والقطب، (تيسير التفسير) 1/294-295.
(3) - ينظر في تفسير هذه الآيات الطبري، (جامع البيان)، 2/ 242 وما بعدها، والقرطبي، (جامع أحكام القرآن)، 2/ 399 وما بعدها، والقطب، (تيسير التفسير)، 1/ 290 وما بعدها.
(4) - في (ت) زيادة قول: ( وكذلك لو اعتمر في أشهر الحج، ثم رجع إلى بلده، ثم حج من عامه ذلك كان عليه الهدي، فيما روي عن ضمام عن جابر بن زيد ~).
مخ ۲۲۵