412

مناسک الحج

مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان

من النجاسة، وستر العورة إلا أنه يباح فيه الكلام، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف بالبيت صلاة، لكن أحل الله فيه الكلام، فلا تتكلموا إلا بما يحل»(1)، ولما روي أنه قال - عليه السلام - أمر الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها إلا الطواف، فحتى تتطهر(2).

مسألة

ومن طاف بالعمرة بثوب لا تجوز به الصلاة، فقد أخطأ، وعليه دم، [س/133] إن كان قد أحل، وليعد للعمرة طوافا آخر، فإن جامع امرأته، فقد فسدت عمرته عند أصحابنا، وكذلك لو طاف لعمرته، وهو جنب، أو سعى بين الصفا والمروة، أو كانت امرأة فعلت ذلك، وهي حائض، ففي أثر أصحابنا: إن كان علم أنه جنب، ثم فعل ذلك، فأحل، فإن عمرته فاسدة، وعليه دم؛ لفساد عمرته، وعليه أيضا عمرة مكانها، وأما في آثار المالكية إذا علم بنجاسة ثوبه بعد طوافة فأزالها، وصلى، لم يعد الطواف بذلك عندهم، كمن ذكر بعد الوقت، وإن ركع بها أعاد الركعتين فقط، إن كان قريبا، ولم ينتقض وضوؤه، فإن انتقض وضوؤه، أو طال ذلك، فلا شيء عليه، كزوال الوقت عندهم(3)، وأما في آثار أصحابنا فلا يجوز طوافه (4)

__________

(1) ورد بمعناه في عند: الترمذي، (5) كتاب الحج، (112) باب ما جاء في الكلام في الطواف، ح. رقم 960، من طريق ابن عباس، ورواه ابن حبان، (13) كتاب الحج، (8) باب ذكر الإخبار عن إباحة الكلام للطائف حول البيت العتيق، وإن كان الطواف صلاة، 9/143، ح. رقم 3836، ورواه البيهقي، كتاب الحج، باب إقلال الكلام من غير ذكر الله في الطواف،5/85،من طريق ابن عباس، والطبراني في الكبير،11/ 40، ح. رقم 10976.

(2) سبق تخريجه.

(3) - الإمام مالك (المدونة)، 1/368.

(4) - الطواف بالثوب النجس:

1. ذهب بعضهم إلى صحة طواف من كانت في ثوبه نجاسة، وإليه ذهب أبو حنيفة، وأصحابه، ورواية عن أحمد.

2. وذهبت طائفة من العلماء إلى عدم صحة طوافه، وإليه ذهب الإباضية، وهو منصوص عليه في كتب الشافعية، والحنابلة.

3. أما المالكية، فيقولون: إن الطهارة من شروط الطواف سواء من الحدث أو النجس، إلا أنهم يقولون: إنه لا إعادة عليه، إن كان قد صلى الركعتين بذلك، ولم ينتقض وضوءه أعادهما، فإن انتقض وضوءه، أو طال، فلا شيء عليه، وقيل بغير ذلك.

ينظر: الكاساني، (بدائع الصنائع) 2/309- 310، وابن قدامة، (المغني) 3/377، والشيخ القطب (شرح النيل)، 4/142-143، والماوردي، (الحاوي الكبير) 4/144-147.

مخ ۱۹۶