409

مناسک الحج

مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان

، والله أعلم[س/131]، فإن قرأ غيرهما فلا بأس.

فإذا فرغ من الركعتين، فليأت زمزما، وليشرب من مائها، وليصب على رأسه، وليقل: (اللهم إني أسألك إيمانا تاما، ويقينا ثابتا، ودينا قيما، وعلما نافعا، وعملا رافعا، ورزقا حلالا واسعا، وشفاء من كل داء)، ويستحب أن يكون في تلك الحالة مستقبلا للقبلة، ويمسح من ذلك الماء وجهه وذراعيه أيضا، وكان ابن عباس فيما بلغنا، يقول: (التضلع(1) من ماء زمزم براءة من النفاق)، وفي حديث العباس بن عبد المطلب بلغه أن رجلا من آل المغيرة(2)، اغتسل في زمزم، فوجد من ذلك وجدا شديدا، فقال: (لا أحلها لمغتسل، وهي للشارب حل بل(3))(4)، وفي حديث آخر أيضا «ماء زمزم طعام طعم، وشفاء سقم»(5)

__________

(1) التضلع: تضلع الرجل: امتلأ ما بين أضلاعه شبعا وريا، وشرب فلان حتى تضلع: أي انتفخت أضلاعه من كثرة الشرب. ابن منظور (لسان العرب)، 8/76-77، مادة "ضلع".

(2) آل المغيرة: بطن من بني مخزوم من قريش، وهم بنو المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم، وكان منهم عمرو بن ربيعة الشاعر المعروف. ينظر: الزركلي، (الأعلام) ، 8/222، والوائلي، (موسوعة القبائل)، 6/ 2243.

(3) حل بل : حل: أي حلال، وبل: مباح مطلق، ويقال بل: اتباع لحلال. ابن منظور (لسان العرب)، 1/490،مادة "بلل"، 3/298 مادة " حلل"

(4) رواه عبدالرزاق في باب زمزم وذكرها، 5/114، ح.رقم 9114.

(5) أخرجه مسلم بمعناه في (33) كتاب الفضائل، (28) باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -، ح.رقم 6359 من طريق أبي ذر بلفظ (إنها مباركه إنها طعام طعم)، ورواه ابن حبان ، كتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة، باب ذكر البيان بأن أبا ذر كان من المهاجرين الأولين، 16/77 ، ح. رقم 7133، ورواه ابن أبي شيبة، كتاب الحج، باب 219، في فضل زمزم، 3/262 ح. رقم 14130، موقوفا على ابن عباس من طريق أبي طفيل، ورواه الطبراني في المعجم الكبير 11/98، ح. رقم 11167.

مخ ۱۹۳