21

المنار المنيف په صحیح او ضعیف کې

المنار المنيف في الصحيح والضعيف

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَالَ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ" فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.
وَفِي كَوْنِهَا (مِنْ شَوَالَ) سِرٌّ لَطِيفٌ وَهُوَ أَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْجُبْرَانِ لِرَمَضَانَ وَتَقْضِي مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فَتَجْرِي مَجْرَى سُنَّةِ الصَّلاةِ بَعْدَهَا وَمَجْرَى سَجْدَتَيِّ السَّهْوِ وَلِهَذَا قَالَ وَأَتْبَعَهُ أَيْ أَلْحَقَهَا بِهِ.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ يَسْتَحِبُّ -أَوْ يَجُوزُ- صِيَامَ الدَّهْرِ كُلِّهِ مَا عَدَا الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلا حِجَّةَ لَهُ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنْ تَشْبِيهِ الْعَمَلِ بِالْعَمَلِ إِمْكَانَ وُقُوعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَضْلا عَنْ كَوْنِهِ مَشْرُوعًا بَلْ وَلا مُمْكِنًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَلِهَذَا جَعَلَ صيام ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَصِيَامَ رَمَضَانَ وَإِتْبَاعِهِ بِسِتٍّ مِنْ شَوَالَ يعدل صيام ثلاث مئة وستين يوما وذلك حراما غَيْرُ جَائِزٍ بِالاتِّفَاقِ فَإِنَّهُ وَقَّعَ التَّشْبِيهَ فِي الثَّوَابِ لا عَلَى تقدير كَوْنِهِ مَشْرُوعًا بَلْ وَلا مُمْكِنًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْجِهَادِ فَقَالَ للسائل:

1 / 39