د منار حداه په اړه د وقف او پیل بیان
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا
ایډیټر
عبد الرحيم الطرهوني
خپرندوی
دار الحديث - القاهرة
د خپرونکي ځای
مصر
الخبر، أو جعل خبر مبتدأ محذوف، وكاف إن نصب على الذم، وليس بوقف إن جرَّ صفة لـ «الكافرين»، أو أبدل مما قبله، أو جعل بيانًا له.
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [٢٨] جائز، إن جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل خبر «الذين»، أو عطف على «الذين تتوفاهم».
﴿مِنْ سُوءٍ﴾ [٢٨] تام عند الأخفش؛ لانقضاء كلام الكفار. فـ «من سوء» مفعول «نعمل» زيدت فيه «من»، أي: ما كنا نعمل سوءًا، فرد الله أو الملائكة عليهم بـ «بلى»، أي: كنتم تعملون السوء. وقيل: الوقف على «بلى»، والأول أوجه.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، وقيل: وصله أولى؛ لمكان الفاء بعده.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٢٩] كاف عند أبي حاتم، وعند غيره جائز.
﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ [٣٠] كاف؛ لأنَّ «قالوا» مستأنف.
﴿خَيْرًا﴾ [٣٠] تام، أي: قالوا أنزل خيرًا؛ فـ «خيرًا» مفعول «أنزل»، فإن قلت: لِمَ رفع «أساطير»، ونصب «خيرًا»؟ قلت: فصلًا بين جواب المقر وجواب الجاحد، يعني: أنَّ المتقين لما سئلوا أطبقوا الجواب على السؤال بينًا مكشوفًا مفعولًا؛ للإنزال، فقالوا: «خيرًا»، وهؤلاء عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: «أساطير الأولين». وليس هو من الإنزال في شيء، وليس «خيرًا» بوقف إن جعل ما بعده جملة مندرجة تحت القول مفسرة لقوله: «خيرًا»، وذلك أنَّ الخير هو الوحي الذي أنزل الله فيه أنَّ من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا، وحسنة في الآخرة، وكذا إن جعل بدلًا من قوله: «خيرًا» (١).
﴿حَسَنَةٌ﴾ [٣٠] كاف، ومثله «خير».
﴿الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، إن رفع «جنات» خبر مبتدأ محذوف، أي: لهم جنات، أو جعل مبتدأ، و«يدخلونها» في موضع الخبر. وجائز إن رفعت «جنات» نعتًا، أو بدلًا مما قبلها؛ لكونه رأس آية. وقول السخاوي، وغيره: وإن رفعت «جنات» بـ «نعم» لم يوقف على «المتقين» مخالف لما اشترطوه في فاعل «نعم» من أنه لا يكون إلَّا معرفًا بـ (أل)، نحو: نعم الرجل زيد، أو مضافًا لما فيه (أل)، نحو: فنعم عقبى الدار، ولنعم دار المتقين كما هنا، أي: غالبًا. ومن غير الغالب قوله في الحديث: «نعم عبد الله خالد ابن الوليد» (٢)، ويجوز كونها فيه.
(١) انظر: تفسير الطبري (١٧/ ١٩٦)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٢) ولفظه: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَأَقُولُ فُلاَنٌ، فَيَقُولُ: نِعْمَ عَبْدُ اللهِ هَذَا. وَيَقُولُ مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ فُلاَنٌ، فَيَقُولُ: بِئْسَ عَبْدُ اللهِ هَذَا، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ. أخرجه الترمذي برقم: (٣٨٤٦)، قال: حدَّثنا قُتَيبة، قال: حدَّثنا الليث، عن هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، فذكره، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: (٦٧٧٦).
1 / 404