وكانت كفاء وقعة باثيمة
تقطع فيها ساعد ومقلد
ويظعن أهل المكتين فيهربوا
فرائصهم من خشية الشر ترعد
ويترك حراث يقلب أمره
أيتهم فيهم عند ذاك وينجد
وتصعد بين الأخشبين كتيبة
لها حدج سهم وقوس ومزود
فمن ينس من حضار مكة عزه
فعزتنا في بطن مكة أتلد
نشأنا بها والناس فيها قلائل
فلم ننفكك نزداد خيرا ونحمد
ونطعم حتى يترك الناس فضلهم
إذا جعلت أيدي للفيضين تحمد
جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا
على ملاء يهدي لحزم ويرشد
قعودا على حطم الجحون كأنهم
مقاولة بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه
إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
جري على جلي الخطوب كأنه
شهاب بكفي قابس يتوقد
من الأكرمين من لوي بن غالب
إذا سيم خسفا وجهه يتربد
طويل النجاد خارج نصف ساقه
على وجهه يسقى الغمام ويسعد
عظيم الرماد سيد وابن سيد
يحض على مقرى الضيوف ويحشد
ويبني لأبناء العشيرة صالحا
إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد
وينمي كثيرا حيث كان من العدى
طلاق العدى لا غير ذلك يجهد
الفا بهذا الصلح كل مبرأ
عظيم اللواء أمره ثم يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا
على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا
وسر بها خير الأنام محمد
متى شرك الأقوام في جل أمرنا
وكنا قديما قبلها نتودد
وكنا قديما لا نقر ظلامة
وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيال قصي هل لكم في نفوسكم
وهل لكم فيما يجيء به غد
مخ ۱۲۸