مناهج یقین
الى الآخر (1).
وعن الخامس ، أن اعادة المعدوم إنما يلزم على تقدير إعادة تلك الأعراض بعينها وأن تلك الأعراض داخلة في قوام الشخص ، وهما ممنوعان خصوصا على رأي الأشاعرة ، فإنهم يقولون باستحالة بقاء الأعراض فكيف تكون معتبرة في الشخص الباقي.
** مسألة
انتفائه على ما سلف من رأينا فيه.
والقائلون بوجوب الاعدام احتجوا بآيات :
منها قوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) (2)، ومنها قوله : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) (3)، جعل الاعادة كالابتداء ، ولما كان الابتداء إنما هو الوجود بعد العدم الصرف فكذلك الإعادة ، ومنها قوله تعالى : ( هو الأول والآخر ) (4)، وإنما كان الأول (5) لأنه موجود لا موجود سواه وكذلك إنما يكون آخرا بهذا المعنى.
وهذه الآيات غير دالة على المقصود قطعا (6)، وتأويل الأولى أن الهلاك هو الخروج عن حد الانتفاع ، والأجسام اذا تفرقت أجزاؤها وعدمت أعراضها غير منتفع بها.
مخ ۴۹۴