258

مناهج تحصيل

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

خپرندوی

دار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
التي أسلم بها.
وقال أبو محمَّد عبد الوهاب (١): من شيوخنا من يقول: يُحْرِمُ بلسانه -يريد بالعجمية- ومنهم من يقول: يعتقد الدخول في الصلاة بقلبه من غير نُطق.
فيتحصل من هذه [الجملة] (٢) ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يجزئه إلا التكبير.
والثاني: أنه يجزئه أن يُحْرِمُ بالعجمية.
والثالث: [يجزئه] (٣) أن يعتقد الدخول فيها [ق/ ٢٥ أ] بقلبه.
وسبب الخلاف: اختلاف الأصوليين في القرآن هل اشتمل على لغة سوى العرب، أم لا؟ (٤).
فمن ذهب إلى أن القرآن نزل بلغة العرب [خصوصًا] (٥) وخلوصًا، وأنه كله عربي مُبين، ولم يوجد فيه من العجمية شيء: يقول: إنه لا يُحرم بالعجمية؛ لأن الذي فهم من كلام العرب [في] (٦) لفظ التكبير لم يفهم من إحرامه بالعجمية؛ لأنه لا يدري أنه كما قال، وأنه يسم الله بما لم يسم به نفسه.
ولا خلاف بين أهل السنة أن من سمَّى الله ﷿ بما لم يسم به نفسه

(١) قال في الإشراف: إذا كان يحسن العربية فلا يجزيه له الإحرام بالفارسية خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله ﵇: يقول: الله أكبر، وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" الإتحاف بتخريج أحاديث الإشراف (١/ ٣٨٢).
(٢) في أ: المسألة.
(٣) سقط من أ.
(٤) تقدم بيان ذلك.
(٥) في جـ: نصوصًا.
(٦) سقط من أ.

1 / 263