مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى التوحيد، الساعي بالنصح للقريب والبعيد، المحذر للعصاة من نار تلظى بدوام الوقيد، المبشر للمؤمنين بدار لا ينفد نعيمها ولا يبيد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، صلاة لا تزال على كرِّ الجديدين في تجديد، وسلم تسليمًا كثيرا.
وبعد فبما أني رأيت إقبال كثير من الناس على القصائد التي في كتبنا فعزمت على جمع ما تيسر منها ومن غيرها، مما يحتوي على حكم وأحكام ومواعظ وفوائد وآداب وأخلاق فاضلات وقصص فيها عبر، وتزهيد فيما يفنى وترغيب فيما يبقى وترهيب مما يضر عاجلا وآجلًا.
وعزمت على طبعها وقفا لله تعالى على المسلمين كعادتنا في كتبنا راجيًا من الله تعالى أن تكون سببًا مباركًا لحث الناس على التمسك بكتاب الله والعمل به والإكثار من تلاوته وتدبره ودعوة الناس إليه والتمسك بسنة رسول الله ﷺ والعمل بها ودعوة الناس إليها.
وتصحيح العقيدة التي هي أساس كل عمل والتذكير باليوم الآخر.
والتحذير من الانهماك في الدنيا والإخلاد إليها وزينتها والانغماس في شهواتها وملاذها والتزود من العمل الصالح، وصيانة الوقت وسميتها مجموعة القصائد الزهدية.

1 / 3

ومن أراد طباعته وقفا لوجه الله تعالى لا يريد به عرضًا من الدنيا فقد أذن له وجزاه الله عني وعن المسلمين خيرًا. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد العزيز بن محمد السلمان

1 / 4

«شِعرٌ لِبَعْضِ الصَّالِحِيْنَ في مَدْحِ»
«رَبِّ العِزَّةِ ﵎»
يا فَاطِرَ الخَلْقِ البَدِيْعِ وكَافِلًا .. رِزْقَ الجَمِيْعِ سَحَابُ جُوْدِكَ هَاطِلُ
يا مُسْبغَ البرِّ الجَزِيْلِ ومُسَبِلَ الـ ... سِّتْرِ الجَمِيْلِ عَمِيْمُ طَوْلِكَ طَائِلُ
يا عَالِمَ السِّرِ الخَفِيّ ومُنْجِزَ الْـ ... وَعْدِ الوَفِيّ قَضَاءُ حُكْمِكَ عَادِلُ
عَظُمَتْ صِفَاتُكِ يَا عَظِيْمُ فَجَلَّ أَنْ ... يُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فِيْهَا قَائِلُ
الذَّنْبُ أنْتَ لَهُ بِمَنِّكَ غَافِرٌ ... ولِتَوْبَةِ الَعاصِي بِحِلْمِكَ قَابِلُ
رَبٌّ يُرَبِيْ العَالَمِيْنَ بِبِرِّهِ ... وَنَوَالُهُ أبَدًا إِليْهمْ وَاصِلُ
تَعْصِيْهِ وهْوَ يسُوقُ نَحْوَكَ دَائِمًا ... مَالا تَكُونُ لِبَعْضِهِ تَسْتَاهِلُ
مُتَفَضِّلٌ أبَدًا وأنْتَ لِجُوْدِهِ ... بِقَبَائِح العِصْيَانِ مِنْكَ تُقَابِلُ
وإذَا دَجَى لَيْلُ الخُطُوبِ وأظْلَمَتْ ... سُبْلُ الخلاَصِ وخَابَ فِيْهَا الآمِلُ
وأَيسْتَ مِن وَجْهِ النَّجَاةِ فَمَالَهَا ... سَببٌ ولاَ يَدْنُو لَهَا مُتَنَاوِلُ

1 / 5

يَأَتِْيكَ مِن ألْطَافِهِ الفَرَجُ الذِيْ ... لَمَ تَحْتَسِبْهُ وأنْتَ عَنْهُ غَافِلُ
يا مُوْجِدَ الأشْيَاءِ مَن ألَقْى إلَى ... أبْوَابِ غَيرِك فَهُو غٍِرٌ جَاهِلُ
ومَن اسْتَرَاحَ بِغَيرِ ذِكْرِكَ أَوْ رَجَا ... أحَدًا سِوَاكَ فَذَاكَ ظِل زَائِلُ
عَمَلٌ أرِيْدَ بِه سِوَاكَ فإنَّهُ ... عَمَلٌ وإنْ زَعَمَ المُرَائِيْ بَاطِلُ
وإذا رَضَيْتَ فَكُلُ شَيْءٍ هَيِنٌ ... وإذَا حَصَلْتَ فَكُلُ شَيْءٍ حَاصِلُ
أَنَا عَبْدُ سُوءٍ آبِقٌ كَلٌّ عَلَى ... مَوْلَاه أَوْزار الكَبَائِرِ حَامِلُ
قد أَثْقَلَتْ ظَهِرْي الذُنُوبُ وَسَوَّدَتْ ... صُحْفِي العُيُوبُ وسِتْرُ عَفْوِكَ شَامِلُ
هَا قَدْ أَتَيْتُ وَحُسْنُ ظَنِّيْ شَافِعِيْ ... وَوَسَائِليْ نَدَمٌ ودَمْعٌ سَائِلُ
فاغِفْرْ لِعَبْدِكَ مَا مَضَى وَارْزُقْهُ تَوْ ... فِيْقًا لِمَا تَرْضَى فَفَضْلُكَ كَامِلُ
وافْعَلْ بِهَ مَا أَنْتَ أهْلُ جَمِيْلِهِ ... والظَّنُّ كُلَّ الظَّنِّ أنكَ فَاعِلُ
انتهى
آخر:
بِذِكْرِكَ يَا مَوْلى الْوَرَى نَتَنَعَّمُ .. وقدْ خابَ قومٌ عن سَبِيْلِكَ قَدْ عَمُوا

1 / 6

شَهِدْنَا يَقِيْنًا أَنَّ عِلْمَكُ واسِعٌ ... فَأنَتْ تَرى ما في القُلوبِ وَتَعْلَمُ ...
إلَهِي تَحَمَّلْنَا ذُنُوبًا عَظِيْمَةً ... أَسَأْنا وقصَّرْنا وجُودُكَ أعْظَمُ
سَتَرْنَا مَعَاصِيْنا عن الخلقِ غَفْلَةً ... وأنتَ تَرانَا ثُمَّ تَعْفُو وتَرْحَمُّ
وَحَقِّك ما فِيْنَا مُسِيءٌ يَسُرُّهُ ... صُدُودُكَ عَنْهُ يَلْ يَخَافُ ويَنْدَمُ
سَكَتْنَا عَنِ الشَّكْوَى حَياءً وَهَيْبَةً ... وَحَاجَاتُنَا بالْمُقْتَضَى تَتَكَلَّمُ
إذَا كَانَ ذُلُّ العَبْدِ بالحال نَاطِقًا ... فَهَلْ يَسْتَطِيع الصَّبْرَ عَنْهُ وَيَكْتُمُ
إلَهِي فَجُدْ واصْفحَ وأَصْلِحْ قلُوبنا ... فأنْتَ الذِيْ تُولِيْ الجَمِيلَ وَتُكْرِمُ
وأَنْتَ الذِي قَرِّيْتَ قَوْمًا فَوَافَقُوْا ... وَوَفَّقْتَهُم حَتَّى أَنابُوا وسَلَّمُوْا
وَقُلْتَ اسْتَقَامُوا مِنَّةً وَتَكَرُّمًا ... فأنْتَ الذي قَوَّمْتَهُم فَتَقَوَّمُوا
لَهُمْ في الدُّجَى أُنْسٌ بِذِكْرِكَ دَائِمًا ... فهُمْ في الليالِي ساجِدُونَ وقُوَّمُ
نَظَرْتَ إلَيْهِمْ نَظْرَةً بِتَعَطُفٍ ... فَغَاشُوا بِهَا والناسُ سَكْرَى وَنُوَّمُ
لكَ الحَمْدُ عَامِلْنا بِمَا أنتَ أهْلُهُ ... وَسُامِح وسَلِّمْنَا فأنْتَ الْمُسَلِّمُ
انتهى

1 / 7

آخر:
صَرَفْتُ إلى رَبِّ الأنام مَطَالِبي .. وَوَجَّهْتُ وَجِهي نَحْوَهُ وَمَآربي
إلى المَلكِ الأعْلَى الذَي لَيْسَ فَوقَهُ ... مَلِيْكٌ يُرَجَّى سَيْبُهٌ في الْمَتاعِبِ
إلَى الصَّمَد البَرَّ الذي فَاضَ جُوْدُهُ ... وعَمَّ الوَرَى طُرًا بجَزْلِ المَوَاهِبِ
مُقِيْليْ إذَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عَاثِرًا ... وأسْمَحَ غَفَّارٍ وأكْرمَ وَاهِبِ
فَمَا زَالَ يُوْلِيْني الجَميْل تَلَطُّفًا ... ويَدْفَعُ عَنِّي في صُدُورِ النَّوائِبِ
ويَرْزُقُني طِفْلًا وكَهْلًا وقَبْلَهَا ... جَنْينًا ويَحْمِيْني وَبيَ المكَاسِبِ
إذَا أَغْلَقَ الأَمْلاَكُ دُوْني قُصُورَهُمْ ... ونَهْنَهَ عن غِشْيانهِمْ زجر حَاجِبِ
فزعت إلى بَابِ المُهَيْمِن طَارقًا ... مُدِلًا أنُادي باسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ
فَلَمْ أَلْفِ حُجَّابًا وَلم أَخْشَ مِنْعَةً ... ولَوْ كَانَ سُؤْليْ فَوْقَ هَامِ الكَواكِبِ
كَريْمٌ يُلَبيْ عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا ... نَهَارًا ولَيْلًا فَي الدُجَى وَالغَياهِبِ
سَأسْألُهُ مَا شِئْتُ إنَّ يَمِيْنَهُ ... تَسِحُّ دِفَاقًا باللِّهَى والرَّغَائِبِ
فَحَسْبِيَ رَبِيْ في الهَزَاهِزِ مَلْجًَاّ ... وحِرْزًا إذَا خِيْفَتْ سِهِامُ النَّوائِبِ
انتهى
آخر:
يَا خَالقِي عَبدُكَ الخاطِي الحَزينُ لَقَدْ .. أَتَاكَ مَنْكَسِرًا فاجْبُرْ لِمْنِكَسِرِ
مُسْتَغْفِرًا من ذُنُوبٍ لاَ عِدَادَ لَهَا ... بِعَفْوِكَ الجمِّ يَا رَحْمنُ لا تَذَرِ
فلاَ تَدَعْني مَلِيْكَ العَرْش مُطَّرِحًا ... بَيْنَ النّوَائِب والأَسْدَام والغِيَرِ
حَسْبي لَدَىَ المُوبِقَاتِ الصُّم أنْتَ فَلاَ ... نَرجُوا سِوَاكَ لِنَيْلِ السُؤْلِ والوطرِ
عَلَيْكَ ياذَا العَطَا والمنِ مُعْتَمَدِي ... فِي كُلّ خَطْبٍ أَتَى بالغَيْر والضَّرَرِ
فاغْفِرْ واكْرمْ عُبَيْدًا مالَهُ عَمَلُّ ... مِن الصَّوَالحِ يا رَحْمنُ في العُمُر
لَكِنَّهُ تَائِبٌّ مِمَّا جَنَاهُ فَقَدْ ... أَتَاكَ مُسْتَغْفِرًا يَخْشَى مِن السَّقَرِ
فإن رَحْمِتَ على مَن جَاء مُفْتَقِرًا ... فأنْتَ أهْلٌّ بِهِ يا ربِّ فاغْتَفِرِ

1 / 8

وإنْ تُعَذِّبْ فإني أَهْلُ ذَاكَ وذَا ... عَدْلُّ قَوِيْمٌّ بَلاَ لَوْمٍ ولاَ نُكُرِ
ثم الصلاةُ على خَير الخليقةِ مَن ... كَفَاهُ مُعْجِزَةً الشَّقُ في القَمَرِ
وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطُهْرِ قَاطَبِةٍ ... وصَحبهِ المُكْرَمِيْنَ السَّادَةِ الغُرَرِ
ما هَبَّتِ الريحُ واهْتَزَ النَبَاتُ بِهَا ... وما تَغَنَّتْ حَمَامُ الأيْكِ في السَّحَرِ
انتهى
آخر:
يَا مَنْ إلَيْهِ جَمِيْعُ الخَلْقِ يبتهلوا .. وَكُلُّ حَيّ عَلى رُحْمَاهُ يَتَّكِلُ
يَا مَنْ نَأَى فَرَأَى مَا في القُلُوبِ ومَا ... تَحْتَ الثَّرَى وَحِجَابُ اللَّيْلِ مُنْسَدِلُ
يَا مَنْ دَنَا فَنَأى عَنْ أنْ يُحِيْطَ بِهَ الْ ... أفْكَارُ طُرًّا أوْ الأوْهَامُ وَالعِلَلُ
أنْتَ المُنَادَى بِهِ في كُلِّ حَادِثَةٍ ... وأنْتَ مَلْجأُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ الحِيَلُ
أَنْتَ الغِيَاثُ لِمَنْ سُدَّتْ مَذَاهِبُهُ ... أنْتَ الدَّلِيْلُ لِمَنْ ضَلَّتْ بِهِ السُّبُلُ
إنَّا قَصَدْنَاكَ وَالآمالُ واقِعَةٌ ... عَلَيكَ والكُلُ مَلْهُوفٌ ومُبْتَهِلُ
فإنْ غَفْرتَ فَعَنْ طَوْلٍ وَعَنْ كَرَمٍ ... وَانْ سَطَوْتَ فَأَنْتَ الحَاكِمُ الْعَدِلُ
انتهى
آخر:
يا مَنْ يُغِيْثُ الوَرَى مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا .. ارْحَمْ عِبادًا أكُفَّ الفَقْر قَدْ بَسَطُوا

1 / 9

عَوَّدْتَهُمْ بَسْطَ أرْزَاقٍ بلا سَبَبٍ ... سِوِى جَميلِ رَجَاءٍ نحوَهُ انْبَسَطُوا ...
وَعَدْتَ بالفَضْلِ في وِرْدٍ وفي صَدَرٍ ... بالجُودِ إنْ أَقْسَطُوا والحِلْمِ إنْ قَسَطُوا
عَوارِفُ ارْتَبَطَتْ شُمُّ الأُنوفِ بها ... وكلُ صَعْبٍ بقَيْدِ الجُوْدِ يَرْتَبِطُ
يا مَنْ تَعَرّفَ بالمَعروفِ فاعْتَرَفَتْ ... بِجَمِّ إنْعامِهِ الأطرافُ والوَسَطُ
وعالِمًٍا بخَفِيَّات الأمور فلا ... وَهْمٌ يَجُوزُ عليهِ لا ولا غَلَطُ
عَبْدٌ فَقِيرٌ بِبَابِ الجُوْدِ مُنْكَسِرًا ... مِنْ شأنِهِ أنْ يُوافي حِيْنَ يَنْضَغِطُ
مَهْمَا أتَى لِيَمُدَّ الكفَّ أَخْجَلهُ ... قَبَائحٌ وخَطَايَا أَمْرُها فَرَطُ
يا وَاسِعًا ضَاقَ خَطْوُ الخَلْقِ عنْ نِعَمٍ ... منه إذا خَطبُوا في شُكْرِها خَبَطُوا
وناشِرًا بِيَدِ الإِجْمالِ رَحْمَتَهُ ... فلَيْسَ يَلْحَقُ منه مُسْرِفًا قَنَطُ
ارْحَمْ عِبادًا بضَنْكِ العَيشِ ما لَهُمُوْا ... غَيرُ الدُجْنةِ لحُفٌ والثَّرى بُسُطُ
لكَنَّهم مِنْ ذُرَى عَلْياكَ في نَمَطٍ ... سَامٍ رفِيْع الذُرَى ما فَوقَه نَمَطُ

1 / 10

وَمَنْ يَكُنْ بالذي يَهواهُ مُجْتَمِعًا ... فما يُبالي أقَامَ الحَيُّ أَمْ شَحَطُوا
نَحْنُ العَبِيْدُ وأَنْتَ المَلِكُ لَيْسَ سِوَى ... وكُلُ شَيءٍ يُرَجَّى بَعْدَ ذا شَطَطُ
انتهى
آخر:
أَيَا لائِمِي مَالِي سِوَى البَيْتِ مَوْضِعٌ .. أرَى فِيه عِزًا إنَّهُ لِيَ أَنْفَعُ
فِرَاشِي ونَطْعِي فَرْوَتِي فَرَجِيتي ... لِحَافِي وَأَكْلِيْ مَا يَسُدُ ويُشْبِعُ
وَمَرْكُوْبِيَ الآنَ الأَتَانُ ونَجْلُهَا ... لأَخَلاْقِ أَهْلِ الدِيْنِ والعِلْمِ أَتْبَعُ
وقَدْ يَسَر اللهُ الكَريمُ بَفَضْلِهِ ... غِنَى النَّفْسِ مَعْ شَيءٍ بهِ أَتَقَنَّعُ
أْوفِرُهُ لِلإَهْلِ خَوفًا يَرَاهُم ... عَدُوٌ بِعَيْشٍ ضَيِّق فَيُشَنِّعُ
وأَصْبِرُ في نَفْسِي عَلَى ما يَنُوْبُنِي ... واطْلُبُ عَفْوَ الله فالعَفْوُ أَوْسَعُ
وما دُمْتُ أَرْضَىَ باليَسِيْرِ فإنَّنِي ... غَنِيٌ لِغَيرِ اللهِ مَا كُنْتُ أَخْضَعُ
ورَبِيَ قَد آتَانِي الصَّبْرَ والغِنَى ... عن الناسِ في هذا لِيَ العِزُ أَجْمَعُ

1 / 11

وقد مَرَّ مِن عُمْري ثَلاَثٌ أَعُدَّهَا ... وسِتُونَ في رَوْضٍ مِن اللُّطْفِ أَرْتَعُ
وَوَجْهِي مِن ذُلِّ التَّبَذُلِ مُقْفِرٌ ... مُقِلٌ ومِن عِزِّ القَناعَة مُوْسَعُ
انتهى
آخر:
لَكَ الحَمْدُ وَالنَّعْمَاءً وَالمُلْكُ رَبَّنَا .. وَلاَ شَيْءَ أَعْلاَ مِنْكَ مَجْدًا وَأَمْجَدُ
مَلِيْكٌ عَلى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ ... لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ
فَسُبْحَان مَنْ لاَ يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ ... وَمَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ
وَمَنْ لَمْ تُنَازِعْهُ الخَلائِقُ مُلْكَهُ ... وَإنْ لَمْ تُفَرِّدْهُ العِبَادُ فَمُفْرَدُ
مَلِيْكُ السَّمَوَاتِ الشِّدَادِ وَأَرْضِهَا ... وَلَيْسَ بِشَيءٍ عَنْ قَضَاهُ تَأْوُّدُ
هَوَ اللهُ بَارِي الخَلْقِ، وَالخَلْقُ كُلُّهُمْ ... إمَاءٌ لهُ طَوْعًا جَمِيْعًا وَأَعْبُدُ
وَأَنَّى يَكُوْنُ الخَلْقُ كَالخَالِقِ الذِيْ ... يُمِيْتُ وَيُحْيِي دَائِبًا لَيْسَ يَهْمِدُ
تُسَبِّحُهُ الطَّيْرُ الجَوانِحُ في الخَفَا ... وَإذْ هِيَ فِي جَوِّ السِّمَاءِ تُصَعِّدُ
وَمِنْ خَوْفِ رَبِّي سَبَّحَ الرَّعْدُ فَوْقَنَا ... وَسَبَّحَهُ الأشْجارُ وَالوَحْشُ أبَّدُ

1 / 12

مجموعې زهدیات | اصول