539

مجموعه رسایل علامی قاسم بن قطلوبغه

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

ایډیټر

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
آخر يرى ذلك الضمان صحيحًا، فإنه يبطله، فإنّ هذا الضمان باطلٌ، فإنَّه شرطٌ لا يقدر على الوفاء به. فلا يصحّ. فإذا قضى بصحته، كان قضاءً بصحّة الباطل، لم يكن نافذًا. وهذا الذي ذكرنا من تفسير ضمان الخلاص قول أبي حنيفة وهو اختيار صاحب الكتاب.
أمّا عند أبي يوسف ومحمد: تفسير ضمان الخلاص والدرك والعهد واحدٌ. وهو الرجوع بالثمن على البائع عند الاستحقاق.
وعند أبي حنيفة تفسير ضمان الخلاص ما بينّا.
وتفسير ضمان العهدة وضمان الصّك القديم الذي عند البائع.
قال: وكذلك قاضٍ قضى بإبطال حقّ رجلٍ في دارٍ. وذلك أنه أقام سنين لم يبطله حقه، فأبطل القاضي حقّه من أجل ذلك، ثم رفع إلى قاضٍ آخر، فإنه يبطل قضاء القاضي بذلك، ويخلص الرجل على حقه في الدّار. ولو أنّ قاضيا قضى بردّه أمةً أو عبدًا اشتراه مشترٍ وقبضه، ونقد الثمن فأصاب عنده عيب. فرد القاضي على البائع بذلك بغير إقرارٍ من البائع ولا بيّنةٍ شهدت عليه، ثم رفع إلى قاضٍ آخر أبطل ذلك ولم ينفذه ليس فيها أثرٌ يحتج به. وهذا اختلاف الآثار.
وقال أبو المعالي: وخلاف الإجماع. وكذلك امرأة قد بلغت ولها زوجٌ فأعتقت رقيقًا لها أو أقرّت بذلك أو أوصت بوصايا بغير رضا زوجها. فأبى ذلك زوجها ورفعه إلى قاضٍ فأبطل فعلها، ثم ارتفعوا إلى قاضٍ آخر، فإنه ييطل حكم ذلك القاضي. وينفذ ما صنعت المرأة من ذلك كما ينفذ على الرجل.
ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢].

1 / 572