500

مجموعه رسایل علامی قاسم بن قطلوبغه

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

ایډیټر

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بِهَا". قال سهل: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا مَعَ النّاسِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ. فلمَّا فرغَا قَالَ عُوَيْمرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَنَا أُمْسِكُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قال ابن شهاب: وكانت سنّة المتلاعنين. رواه الجماعة (١)، إلا الترمذي.
وفي روايةٍ متَّفقٍ عليها (٢): فقال النبي ﷺ: "فَذَلِكُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاعِنَيْن".
وفي لفظ لأحمد (٣) ومسلم (٤): فَكَانَ فِرَاقُهُ إيَّاهَا سُنَّة فِي المُتَلاعِنينِ.
ورواه أبو داود (٥) بلفظ: فَطَلَّقَهَا ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ [عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ]، فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مَا صُنِعَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سُنَّةٌ. قَالَ سَهْلٌ: حَضَرْتُ هَذَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا.
فدلّت هذه الأحاديث الصّحاح: على عدم وقوع الفرقة بتمام تلاعنهما حتى يفرق بينهما. وكذا النفاذ طلاقه الثلاث وتقديره على إيقاعه؛ ولأنّها فرقة

(١) رواه أحمد (٥/ ٣٣٤ و٣٣٥ و٣٣٦) والدارمي (٢٢٣٥ و٢٢٣٦) البخاري (٤٩٥٩) ومسلم (١٤٩٢) وأبو داود (٢٢٤٥ و٢٢٤٨ و٢٢٥١) والنسائي (٦/ ١٤٣) وابن ماجه (٢٥٦٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٥٥).
(٢) رواه البخاري (٥٠٠٣) بلفظ: "ذاك تفريقٌ بين كلِّ متلاعنين". ومسلم (١٤٩٢) بلفظ: "ذاكم التّفريق بين كلّ متلاعنين".
(٣) مسند الإمام أحمد (٥/ ٣٣٧).
(٤) صحيح مسلم (١٤٩٢).
(٥) سنن أبي داود (٢٢٥٠).

1 / 532