253

مجموعه رسایل علامی قاسم بن قطلوبغه

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

پوهندوی

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

خپرندوی

دار النوادر

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه

وقالوا (١): لا بأس بالتَّطوُّع بعد الوتر، ولا يكون ذلك نقضًا (٢) للوترِ (٣). ثمّ

(١) في شرح معاني الآثار: فقالوا. (٢) في شرح معاني الآثار: ناقضًا. (٣) زاد الطحاوي: ورووا عن رسول الله ﷺ في ذلك ما: حَدَّثَنَا فهدٌ، قال: حَدَّثَنَا يحيى ابن عبد الله البابلتيّ، قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيّ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما، وهو جالسٌ فلمّا أراد أن يركع قام فركع. وقد ذكرنا مثل ذلك أيضًا، عن عائشة ﵄ في (باب الوتر) في حديث سعد بْن هشامٍ. حَدَّثَنَا فهدٌ قال: حَدَّثَنَا أبو غسّان قال: حَدَّثَنَا عمارة بْن زاذان، عن ثابتٍ البنانيّ، عن أنسٍ ﵄: أن النّبيّ ﷺ كان يقرأ في الرَّكعتين بعد الوتر بـ ﴿الرَّحَمَنِ﴾ و﴿الْوَاقِعَةُ﴾. حَدَّثَنَا ابن أبي داود قال: حَدَّثَنَا عبد الرّحمن بْن المبارك قال: حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن أبي غالب، عن أبي أمامة: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلِّيهما بعد الوتر، وهو جالسٌ يقرأ فيهما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و﴿قُل يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾. حَدَّثَنَا فهدٌ قال: حَدَّثَنَا عبد الله بْن صالحٍ قال: حدّثني معاوية بْن صالحٍ، عن شريح ابن عبيدٍ، عن عبد الرّحمن بْن جبير بْن نفيرٍ، عن أبيه، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فقال: "إنّ هذا السّفر جهدٌ وثقلٌ، إذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلَّا كانتا له". فهذا رسول الله ﷺ قد تطوّع بعد الوتر بركعتين وهو جالسٌ ولم يكن ذلك ناقضًا لوتره المتقدّم، فهذا أولى ممّا تأوّله أهل المقالة الأولى وادّعوه من معنى حديث عليٍّ: أن رسول الله ﷺ وتره إلى السّحر. مع أن ذلك أيضًا ليس به خلافٌ عندنا لهذا، لأنّه قد يجوز أن يكون وتره ينتهي إلى السّحر ثمَّ يتطوّع بعده قبل طلوع الفجر. فإن قال قائلٌ: يحتمل أن يكون تينك الرَّكعتان هما ركعتا الفجر، فلا يكون ذلك من صلاة اللّيل. =

1 / 267