358

مجموع مغیظ

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

ایډیټر

عبد الكريم العزباوي

شمېره چاپونه

الأولى

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
يَدُلُّك على اخْتِلاف الأَحوالَ والطَّبائعِ واعتمادِهم في ذلك على الوجدان، كما ذَكَرنَاه في الثَّنِيّ.
- وفي حَديثِ وَرقَةَ بنِ نَوفَل: "يَا لَيْتَنِى فيها جَذَعًا" (١).
: أي شَابًّا، وإنما انتصَبَ على الحَالِ من الضَّمِير الذي في الظَّرفِ، تَقدِيرُه: يا لَيْتَنِى ثَابِتٌ فيها جَذَعًا، أو حيٌّ (٢) فيها جَذعا، كما قَالَ تَعالَى: ﴿أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾ (٣).
ومنهمُ من قال: إنما انْتَصب بإضمار كَانَ فيه، فقيل: إنه غَيرُ مُصِيب في هذا القول؛ لأَنَّ كَانَ النَّاقِصةَ لا تُضْمَر.
وأمَّا قَولُهم: "إنْ خَيرًا فَخَيْر" فإنما جَازَ تَقدِيرُه "بِأَنْ كان خَيرًا فخَيْرٌ" لأَنّ لَفظَ إن يقتَضِى الفِعل بكَونِه شَرطًا، وأُنشِدَ لدُريدِ ابن الصِّمَّة:
يا لَيْتَنى فيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ (٤)
ومن العَربِ مَنْ يُعمِل لَيتَ مَعْمَل ظَنَّ فيقول: لَيتَ زيدًا شاخِصًا، كما تقول: ظنَنتُ زَيدًا شاخِصًا.

(١) أراد ليتني في نبوته شَابٌّ أقوى على نصرته، أو ليتني أدركتها في عصر الشَّبِيبة، حتَّى كُنتُ على الإسلام، لا على النَّصرانِيَّة (الفائق - جذع) ١/ ١٩٩.
(٢) أ: "أي حَيٌّ".
(٣) سورة الحشر: ١٧ ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾.
(٤) قاله في يوم هوازن وانظره في شعراء النصرانية ٤/ ٧٧٢ وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٩٩ واللسان والتاج (وضع) وخزانة الأدب ١١/ ١٢٠.

1 / 310