والثاني : على المكره ولا يطالب المباشر.
والثالث: عن القاضي أبي الطيب: أنهما شريكان فيجب عليهما.
والأصح أن المالك يطالب من شاء منهما، لكن إذا غرم المتلف رجع على من أكرهه ل ولكل من المكره وصاحب المال مدافعة المكره وإن أتى على دمه كان هدرا، وليس لصاحب المال دفع المكره المباشر عنه بل يلزمه أن يقي ذلك بمال نفسه كما في الطعام للمضطر .
وخامستها: الإكراه على القذف، ولم أر من تعرض إليها بخصوصها من أصحابنا، وفي كتب الحنفية أنه يباح بالإكراه ولا يجب به حد، وهو الذي تقتضيه قواعد المذهب.
وسادستها: شرب الخمر، والأصح أنه يباح بالاكراه وفيه وجه انه يجب، وهو قول إذا كان الإكراه بإتلاف نفس ونحو ذلك، لأن مفسدة شرب الخمر أخف من فوات الروح أو فوات عضو مقصود ومثله تناول الميتة بل هي أولى بالوجوب، إذ لا حد فيها ولا يفسد العقل.
وسابعتها: قال الشيخ عز الدين : لو أكره بالقتل على شهادة زور أو حكم بباطل، فإن كان ذلك يتضمن القتل أو قطع عضو أو إحلال بضع محرم لم تجز الشهادة ولا الحكم به، وإن كان يتضمن إتلاف مال لزمه ذلك حفظا لمهجته، كما يلزمه حفظها بأكل مال الغير.
ناپیژندل شوی مخ