وتبطل الفاسدة بموت السيد بخلاف الصحيحة، فلا يعتق بالأداء إلى الوارث، ويجزى السيد عتقه عن الكفارة، وإن لم يفسخ الكتابة، بل يكون ذلك فسخأ لها، كما لو باعه أوا وهبه، إلى غير ذلك من الفروع المعروفة في موضعها .
وقد حاول بعض شيوخنا الأئمة التفريق بين هذه الأبواب وغيرها.
أما الحج فلقوته لزم المضي في فاسده.
وأما الشركة والوكالة والقراض فقد تقدم أن نفوذ التصرف مستفاد من الإذن الذي اضمنه كل واحد منهما بخلاف الباطلة، فإنه لم يكن فيها إذن صحيح، وفي هذا الفرق نظر.
وأما العارية فالمسألة الأولى : إنما فيها الفرق بين الإجارة والعارية ولا تفرقة فيها بين باطل وفاسد.
والثانية : فكلام الغزالي مؤول حيث قال : عارية باطلة على أنه أراد إجارة لا عارية بالكلية احتى يعتورها البطلان بل مجرد تسليط من المالك.
و أما النكاح: فليس من هذا في شيء، لأن حقيقة الخلاف في تلك المسألة، أنه هل انعقد أم لا؟ كما لو كان بغير ولي ولا شهود، وعلى القول بالانعقاد، فالفساد إنما وقع في المهر، فيسقط ويجب مهر المثل، كسائر الصور التي من أمثاله ، إذ القاعدة المستقرة في المذهب: أن النكاح لا يفسد بفساد العوض، وستأتي المواضع التي يفسد الصداق فيها ويجب مهر المثل في موضعها إن شاء الله تعالى.
أما الخلع والكتابة: فإنما جاء ذلك فيهما لاشتمال كل منهما على شائبتي المعاوضة والتعليق، وذلك ظاهر فيهما، والقاعدة : أنه إذا اجتمع في الباب شائبتان، تغلب أقواهما وستأتي هذه القاعدة فيما بعد إن شاء الله تعالى.
افإذا انتظمت في الخلع أو الكتابة، ولم يتطرق إليها مفسد، صار التعليق الذي اشتمل اعليه العقد، فلم يفرق من حيث كونه عقدا بين الباطل والفاسد، كما يقول الحنفية، بل هو امن تلك الحيثية جار على قواعد العقود، وفي الفروع التي أشرنا إليها في الكتابة ما يوضح اهذا الفرق، وبالله التوفيق.
ناپیژندل شوی مخ