60

مجموع الفتاوى

مجموع الفتاوى

خپرندوی

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف-المدينة المنورة

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كَلَامٌ سَاقِطٌ لَا يَجُوزُ؛ بَلْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا يَخَافَ أَحَدًا فَإِنَّ مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ أَذَلُّ مِنْ أَنْ يُخَافَ فَإِنَّهُ ظَالِمٌ وَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ فَالْخَوْفُ مِنْهُ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَإِذَا قِيلَ قَدْ يُؤْذِينِي قِيلَ: إنَّمَا يُؤْذِيك بِتَسْلِيطِ اللَّهِ لَهُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ دَفْعَ شَرِّهِ عَنْك دَفَعَهُ فَالْأَمْرُ لِلَّهِ؛ وَإِنَّمَا يُسَلَّطُ عَلَى الْعَبْدِ بِذُنُوبِهِ وَأَنْتَ إذَا خِفْتَ اللَّهَ فَاتَّقَيْتَهُ وَتَوَكَّلْتَ عَلَيْهِ كَفَاكَ شَرَّ كُلِّ شَرٍّ وَلَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ وَتَسْلِيطُهُ يَكُونُ بِسَبَبِ ذُنُوبِك وَخَوْفِك مِنْهُ. فَإِذَا خِفْتَ اللَّهَ وَتُبْتَ مِنْ ذُنُوبِك وَاسْتَغْفَرْتَهُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْكَ كَمَا قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ . وَفِي الْآثَارِ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ قُلُوبُ الْمُلُوكِ وَنَوَاصِيهَا بِيَدِي فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتهمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ؛ وَلَكِنْ تُوبُوا إلَيَّ وَأَطِيعُونِ أُعَطِّفْهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ . وَلَمَّا سَلَّطَ اللَّهُ الْعَدُوَّ عَلَى الصَّحَابَةِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ الْآيَاتِ - وَالْأَكْثَرُونَ يَقْرَءُونَ قَاتَلَ - وَالرِّبِّيُّونَ الْكَثِيرُ عِنْدَ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: هُمْ الْجَمَاعَاتُ الْكَثِيرَةُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَالْفَرَّاءُ: أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أُخْرَى وَمُجَاهِدٌ وقتادة: جَمَاعَاتٌ كَثِيرَةٌ وَقُرِئَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فِي الرَّاءِ فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَالرِّبِّيُّونَ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ: الَّذِينَ مَا وَهَنُوا وَمَا ضَعُفُوا. وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرِهِ فَفِيهَا وَجْهَانِ: - أَحَدُهُمَا: يُوَافِقُ الْأَوَّلَ أَيْ الرِّبِّيُّونَ يُقْتَلُونَ فَمَا وَهَنُوا أَيْ مَا وَهَنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ

1 / 58