5

مجموع الفتاوى

مجموع الفتاوى

خپرندوی

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف-المدينة المنورة

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الدِّينِ كُلِّهِ إظْهَارًا بِالنُّصْرَةِ وَالتَّمْكِينِ وَإِظْهَارًا بِالْحُجَّةِ وَالتَّبْيِينِ، وَجَعَلَ فِيهِمْ عُلَمَاءَهُمْ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُومُونَ مَقَامَهُمْ فِي تَبْلِيغِ مَا أُنْزِلَ مِنْ الْكِتَابِ، وَطَائِفَةً مَنْصُورَةً لَا يَزَالُونَ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ إلَى حِينِ الْحِسَابِ، وَحَفِظَ لَهُمْ الذِّكْرَ الَّذِي أَنْزَلَهُ مِنْ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ . فَلَا يَقَعُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ كَمَا وَقَعَ مِنْ أَصْحَابِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَخَصَّهُمْ بِالرِّوَايَةِ وَالْإِسْنَادِ الَّذِي يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ الْجَهَابِذَةُ النُّقَّادُ وَجَعَلَ هَذَا الْمِيرَاثَ يَحْمِلُهُ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ لِتَدُومَ بِهِمْ النِّعْمَةُ عَلَى الْأُمَّةِ وَيَظْهَرَ بِهِمْ النُّورُ مِنْ الظُّلْمَةِ، وَيَحْيَا بِهِمْ دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ، وَبَيَّنَ اللَّهُ بِهِمْ لِلنَّاسِ سَبِيلَهُ، فَأَفْضَلُ الْخَلْقِ أَتْبَعُهُمْ لِهَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الْمَنْعُوتِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْمُرْسَلِينَ، وَمَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَرْسَلَهُ وَالنَّاسُ مِنْ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ فِي أَقْبَحِ خَيْبَةٍ وَأَسْوَأِ حَالٍ. فَلَمْ يَزَلْ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي تَبْلِيغِ الدِّينِ وَهَدْيِ الْعَالَمِينَ وَجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ حَتَّى طَلَعَتْ شَمْسُ الْإِيمَانِ، وَأَدْبَرَ لَيْلُ الْبُهْتَانِ، وَعَزَّ جُنْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَلَّ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، وَظَهَرَ نُورُ الْفُرْقَانِ وَاشْتَهَرَتْ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَأُعِلْنَ بِدَعْوَةِ الْأَذَانِ،

1 / 3