389

مجمع بحار الانوار

مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار

خپرندوی

مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م

واحدة. وكيف الأمر إذا لم تكن "جماعة" أي لم يكن الاجتماع على خليفة فكان تامة. و"اجتمع" عند البيت أي الكعبة ثقفيان، بطونهم مبتدأ، كثيرة خبره، وهو مضاف إلى شحم، وترون بالضم أي تظنون، ووجه الملازمة فيما قال إن كان يسمع- إلخ أن نسبة جميع المسموعات إلى الله تعالى على السواء، وأبطل القياس الفاسد في تشبيهه بالخلق في سماع الجهر دون السر، وأثبت القياس الصحيح حيث شبه السر بالجهر بسلة أن الكل إليه سواء، وإنما جعل قائله من جملة قليلي الفهم لأنه لم يقطع به وشك فيه. و"أجمعه" من الرقاع، اعلم أن القرآن كله كان مجموعًا هذا التأليف الذي اليوم إلا سورة براءة فإنها نزلت اخرًا فلم يبين موضعه فألحقوه بالأنفال للمناسبة، وقد ثبت أن أربعة من الصحابة كانوا يجمعون القرآن وشركهم فيه آخرون، وأما الصديق فإنما جمعه في المصحف وحوله إلى ما بين الدفتين، وقيل: جمعه في الصحف وكان قبل في نحو الأكتاف، ولعله ﷺ ترك جمعه في المصحف لئلا تسير به الركبان إلى البلدان فيشكل طرح ما ينسخ بعد من المصحف فيؤدي إلى خلل عظيم، وأما عثمان فجرد اللغة القرشية من الصحف وجمع الناس عليها

1 / 389