704

مجمع الأمثال

مجمع الأمثال

ایډیټر

محمد محيى الدين عبد الحميد

خپرندوی

دار المعرفة - بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه
Wisdom and Proverbs
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
- الباب الخامس والعشرون فيما أوله نون
٤١٨٩- نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا
قيل: إنه عصام بن شهبر حاجبُ النعمان بن المنذر الذي قَالَ له النابغة الذبياني حين حَجَبَهُ عن عيادة النعمان من قصيدة له
فإنِّي لاَ ألُومُكَ في دُخُول ... وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يا عِصَامُ؟
يضرب في نَبَاهة الرجل من غير قديم، وهو الذي تسميه العرب "الخارجي" يعنى أنه خرج بنفسه من غير أولية كانت له قَالَ كثير:
أبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيٍّ ... وَلَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ
وفي المثل "كن عصاميًا، ولاَ تكن عظاميًا" وقيل:
نَفَسُ عِصَامٍ سَوْدَتْ عَصَامَا ... وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإقْدَامَا
وَصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا ...
يُقَال: إنه وُصف عند الحجاج رجلٌ بالجهل، وكانت له إليه حاجة، فَقَالَ في نفسه: لأخْتَبِرَنَّهُ، ثم قَالَ له حين دخل عليه: أعصاميًا أنت أم عِظَاميًا؟ يريد أشَرُفْتَ أنتَ بنفسك أم تفخر بآبائك اللذين صاروا عظاما؟ فَقَالَ الرجل: أنا عصامي وعظامي، فَقَالَ الحجاج: هذا أفضل الناس، وقضى حاجته، وزاده، ومكث عنده مدة، ثم فاتشه فوجَدَه أجْهَلَ الناسِ، فَقَالَ له: تصدُقُنِي وإلاَ قَتلتك، قَالَ له: قل ما بدا لك وأصدقك، قَالَ: كيف أجَبْتَنِي بما أجَبْتَ لما سألتك عما سألتك؟ قَالَ له: والله لم أعلم أعصامي خير أم عظامي، فخشيت أن أقول أحدهما فأخطئ، فقلت: أقول كليهما، فإن ضرني أحدهما نفعني الأخر، ⦗٣٣٢⦘
وكان الحجاج ظَنَّ أنه أراد أفْتَخِرُ بنفسي لِفَضْلِي وبآبائي لشرفهم، فَقَالَ الحجاج عند ذلك: المقاديرُ تًصَيِّرُ العَيَّ خطيبًا، فذهبت مثلًا.

2 / 331