مجمع الانهرو په شرح ملتقى الابحر کې
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر بالهامش بدر المتقى في شرح المُلتقى
خپرندوی
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۳۲۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
تركيا وبيروت
ژانرونه
حنفي فقه
كَانَ الْأَصَحُّ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ كَرَاهَةَ الِاسْتِدْبَارِ كَالِاسْتِقْبَالِ، وَالْكَرَاهَةُ تَحْرِيمِيَّةٌ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَلَوْ نَسِيَ فَجَلَسَ مُسْتَقْبِلًا فَذَكَرَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِانْحِرَافُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَمُدَّ رِجْلَيْهِ فِي النَّوْمِ وَغَيْرِهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ أَوْ الْمُصْحَفِ أَوْ كُتُبِ الْفِقْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ عَنْ الْمُحَاذَاةِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُمْسِكَ وَلَدَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ لِيَبُولَ وَكَذَا اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْبَاهِرَةِ.
(وَلَوْ فِي الْخَلَاءِ) وَهُوَ بِالْمَدِّ بَيْتُ التَّغَوُّطِ، وَأَمَّا بِالْقَصْرِ فَهُوَ الْبَيْتُ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ لَمْ يُفَرِّقْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَكَذَا يُكْرَهُ التَّغَوُّطُ وَالتَّبَوُّلُ فِي مَاءٍ وَلَوْ كَانَ جَارِيًا، وَعَلَى طَرَفِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ فِي زَرْعٍ أَوْ ظِلٍّ أَوْ بِجَنْبِ مَسْجِدٍ أَوْ مُصَلًّى أَوْ عِيدٍ أَوْ فِي الْمَقَابِرِ وَبَيْنَ دَوَابَّ وَفِي طَرِيقٍ وَمَهَبِّ رِيحٍ وَجُحْرِ فَأْرَةٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ نَمْلَةٍ وَكَذَا كُرِهَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا وَالْبَوْلُ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَجَرِّدًا مِنْ ثَوْبِهِ بِلَا عُذْرٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ فِيهِ، وَلَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَفِي كُمِّهِ مُصْحَفٌ إلَّا إذَا اُضْطُرَّ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ، وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ وَالتَّنَحْنُحُ، وَقِيلَ: يَكْفِي بِمَسْحِ الذَّكَرِ وَاجْتِذَابِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّ طِبَاعَ النَّاسِ وَعَادَاتِهِمْ مُخْتَلِفَةٌ فَمَنْ غَلَبَهُ أَنَّهُ صَارَ طَاهِرًا جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ أَعْلَمُ بِحَالِهِ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
لَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّهَارَةِ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ وَقَدَّمَ الْأَوْقَاتَ؛ لِأَنَّهَا الْأَسْبَابُ وَهِيَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْمُسَبَّبَاتِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَالَ صَاحِبُ الْفَرَائِدِ نَقْلًا عَنْ قَاضِي زَادَهُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كَوْنُ الْأَسْبَابِ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْمُسَبَّبَاتِ إنَّمَا يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الْأَوْقَاتِ عَلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ الَّتِي بُيِّنَتْ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ لَا عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوطَ أَيْضًا مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْمَشْرُوطَاتِ، وَلَيْسَتْ مِنْ مُسَبَّبَاتِ أَسْبَابِ الْمَشْرُوطَاتِ وَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ، وَالْأَظْهَرُ مَا ذُكِرَ فِي الْعِنَايَةِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنَّمَا ابْتَدَأَ بِبَيَانِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ وَشَرْطٌ لِلْأَدَاءِ فَكَانَتْ لَهُ جِهَتَانِ فِي التَّقْدِيمِ انْتَهَى
أَقُولُ: وَفِيهِ كَلَامٌ لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ فِي الْوُجُودِ يَقْتَضِي تَقَدَّمَهُ عَلَى شُرُوطِهِ الَّتِي لَا يُعْتَبَرُ وُجُودُهَا إلَّا بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ مَشْرُوطِهَا لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ شَرْعًا فَيَتِمُّ التَّقْرِيبُ.
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أَيْ اُدْعُ لَهُمْ وَإِنَّمَا عَدَّى بِعَلَى بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الصَّلَاةِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ الْمَعْهُودَةِ وَفِيهَا زِيَادَةٌ
1 / 67