«أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ» (٢٢) مجازه: دنوا للهلاك، ويقال: إنه محاط بك، «١» والإدراك أي إنك مدرك فمهلك.
«فَجَعَلْناها حَصِيدًا» (٢٤) اى مستاصلين، والحصيد من الزرع والنبات المجذوذ من أصله وهو يقع أيضًا لفظه على لفظ الجميع من الزرع والنبات فجاء فى هذه الآية على معنى الجميع، وقد يقال: حصائد الزرع، اللواتى تحصد.
«وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ» (٢٦) يرهق: أي يغشى، والقتر جميع قترة، وفى القرآن: «تَرْهَقُها قَتَرَةٌ» (٨٠/ ٤١)، وهو الغبار [قال الأخطل:
يعلو القناطر يبنيها ويهدمها ... مسوّما فوقه الرايات والقتر] «٢»
وقال [الفرزدق]:
متوّج برداء الملك يتبعه ... موج ترى فوقه الرايات والفترا «٣»
(١) «أحيط بهم ... محاط بك»: رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٣٦١.
(٢): ديوانه ١٠٣.
(٣): ديوانه ٢٩٠- والطبري ١١/ ٦٩ رواه القرطبي ٨/ ٣٣١ وصاحب اللسان (قتر) على أنه من إنشاد أبى عبيدة.