مجله تنکيت و تبکيت
مجلة التنكيت والتبكيت
خپرندوی
الهيئة المصرية العامة للكتاب
د خپرونکي ځای
مصر
- ٢٢٠ -
في غير بلادنا ثم لا نشتري منهم شيئًا وما وصلوا درجة الكساد الا بتغافلنا عنهم وحبنا للخواجات الذين يدرسون فنون التحايل على فقد ثروتنا ونحن من الغافلين
(ت) وبم نتحصل على الصناعة واحياء اهلها ولوضع احد الوطنيين شيئًا وعرضه البيع لم يشتره منه احد كما تعلم فباية طريقة نتحصل على المقصود
(ن) يا ولدي ما اسهل ما طلبت وما اقرب الوصول اليه فما هو الا ان يجتمع عدد من الشبان ويفتحون صندوق اقتصاد يكون من شأنه ان يقبل السهام ليشتغل بها في الصناعة الحاضرة بشرط ان يتعاهد كل من المساهمين على انه لا يشتري شيئًا من مثل المشغول في سهامه من الاجنبي ابدًا ثم تبتدي جمعية السهام بتشغيل اصناف البنطلون والسترة والقميص الافرنكي والجزمة وغير ذلك من الضروريات بحيث لا تستعمل فيه الا اهل البلاد فيكون المساهم قد ربح كسب السهام واحياء الصناعة وفتح بيوت الصناع وزيادة ثروة البلاد وتأييد الحكومة وهذا كما ترى امر سهل جدا لا يصعب على الفقير ولا الغني ان يسعى فيه وبهذه الطريقة يمكن تعليم الصناعة دراسة وارسال من يلزم من التلامذة لتعلم ما لا نعرفه من بلاد الافرنج على نفقة جمعية السهام بشرط ان تكون السهام جميعها للوطنيين ولا يدخل فيها اجنبي الا مستأجرًا لصنعة يعلمها وهذه الجمعية تكون سببًا عظيمًا في ثروة البلاد فان الكسب عائد على اهلها والمنفعة راجعة اليهم
(ت) وماذا عليك لو ابتدأت العمل ودعوت لهذا المشروع الجليل
(ن) يا ولدي انا فقير كما ترى ولا يعتمد في مثل هذا الامر الا على الاغنياء ولكني ساجهد نفسي في دهوة الكثير من الامراء والاعيان لهذا الامر لعلي اصل الى المقصود فقد صرنا في زمن تنورت فيه الافكار وعرفت قدر الثروة واسباب الاقتصاد وان لاقيت في هذا السعي معارضة او عقبات ذكرتها لك لتحذر من الوقوع في مثلها وان نجحت في سعيي زينت وجه صحيفتي باسما. من يلبون الدعوة من محبي التقدم ورجال الهمم والغيرة
الوطنية واما حق المواطن من جهة العلوم فقد سمعت من خطاباتي ورايت من محرراني في هذا الموضوع ما كاد ان يثقل على الاسماع لكثرة تكراره والتفنن في اسبابه فكن على علم منها ولا نهملها مع من اهمل فتكون لوطنك من المهلكين
اما حقه عليك من جهة الحاكم فهو حفظ سطوته وتخليد ملكه والدفاع عما يشين مجده اويضعف قوته والموت في احياء كلمة الوطنية باسمه ومساعدته بالمال على تنظيم البلاد وتحصين الحدود والسعي خلف اوامره في دفع الاعداء ورد الخصوم بحيث تكون معه يدًا واحدة في حفظ نظام البلاد وبقاء سطوتها الوطنية مؤيدة برجالها مخلدة بحاكمها فانك تعلم ان الحاكم اذا كان من اهل البلاد عاملهم
1 / 254