المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
الصور، فإننا سوف نتدين على طول المدى بدين يخضعنا لبشر مثلنا يملكون لنا الخبر والشر والنفع والضر، وبذلك نفقد الكرامة التي كرمنا بها رب العالمين .
والأمر الثاني أن الدين فيما أراده الله تعالى لعباده خير لاشرفيه ، وإن ما يترتب عليه من شرلم يجئه إلا من قبل المتعصبين الذين يستغلونه استغلال اهواء ومصالح ومطامع ونزوات و شهوات ، فالتعصب الديني البغيض هوآفة المجتمع الإنساني : والأمرالثالث أن الخلاف المذهي في الإسلام لا ينبغي أن يكون مثارعداوة من حيث ان المسلمين كانوا جميعا يعبدون إلها واحدا هوالله رب العالمين ، ويخترمون كتابا واحدا هو القرآن الكريم ، ويهتدون بهدي نبي واحد هو النبي العربي البشير النذير، ويتجهون في صلاتهم. إلى قبلة واحدة هي الكعبة المعظمة في مكة المكرمة ، فكان اتحادهم هوالأصل الالصيل، واختلافهم هوالبلاء الدخيل: ال ولكي يستطيع المسلم أن يبذل المعونة في هذا المجال - مجال التقريب بين المذاهب الاسلامية يجب عليه آن يقرا لكبار وفلاسفة وعلماء المذاهب فإن الذي لايعرف ال لايستطيع ان يحكم ، والذي لايحكم لا يستطيع آن تكون له حجة يقرب بها بين المتباعدين ويؤلف بين المتباغضين بحجة واضحة وعلى سبيل ثمهودة . وداعى الدعاة هبة الله الميد في الدين الشيرازي رحمه الله من أصحاب الكفايات الممتازة والحجج البالغة والنظرات انافذة التي لايجهل حقيقتها إلا الجاهلون ، ولايجحد قدرها إلا الجاحدون . فكان حقا ال لامنتدح عن قضائه لمن يقوم بمهمة التوفيق أن يقرأ مجالسه التي اجتمع له فيها ما لم يجتمع لكثير غيره من ائمة المسلمين وعلمائهم وفلاسفتهم ودعائم دعواتهم ومذاهبهم : وقد بلغت هذه المجالس ثمان مائة مجلس ، كل مائة مجلس في كتاب ، جمعها مقدورا مشكورا وعلق حواشيها وبذل أبلغ الجهد في تنقيحها السيد الأستاذ (البروفيسو) حاتم حميد الدين ابن سيدنا طاهر سيف الدين وهو من الذين يوثق بعلمهم وفكرهم ويطمان إلى تحقيقهم ما ينشرونه على الناس من كتاب .
مخ ۷