المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
القرآن الا وقد علمت كيف نزلت ، وفيما نزلت ، وأين نزلت من سهل و جبل ، وافي لا أعرف الناس بما بين الدفتين . فأمير المؤمنين صلوات الله عليه هو الذكر نفسه ، لكون نفسه مشتقة (1 من نفس النبي (ص) وهو أيضا أفضل أهل الذكر ، والأئمة من ذريته عليهم أفضل السلام هم الذكر لكون نفوسهم مشتقةمننفسيه، وهم بعده أهل الذكر لأن من قامبه برهان الذكر فهو الذكر ، ومن قام به برهان الصلاة فهوالصلاة، ومن قام به برهان الزكاة فهو الزكاة : ومن كانت بطاعته المرنقى في أسباب النجاة فهوالنجاة، قال النبي (ص) تصديقا لهذا المقال وتنزيبا له عن شين الأفك والافتعال : من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية : وقد سمعتم ما قرىء عليكم من قوله سبحانه : "فاخرج به من الثرات رزقا لكم" ومعناه من جهة التأويل ما يقوم النفوس المتهيئة (2) لقبول الحكمة بشفاء الغليل ، وبين لكم ان الشرات تنقسم قسمين : ثمرات تخلص من اجواف الارض المظلمة مستجنة في القشور والأغطية تكرن فائدتها لأجسام . وثمرات تخلص من فضاء عالم النفس مستجنة في الأمثال والرموز المنطقية : فائدتها للنفوس بصلاح المعاد . ونحن نشفع ما تقدم من القول في معنى الثمرات بنكتة (3) أخرى تلوح فيها تباشير الخيرات ، وتضحك منها مباسم البشارات ، لمن أهاه الله سبحانه للصالحات ، باذن الله فنقول : انه لما أوجبت الحكمة من الله سبحانه والرأفة والرحمة ان يجعل الانسان برة العالم ولبه وصفوته، أوجب أن يختصه من ثمرات الأرض بصفوتها و لبها وخالصتها، ويقصر على الحيوانات الي هي دونه القشور على حسب 8ه منازهم ا في كونهم القشور ، وعلىهذه القضية . فلما كان مقام اهل الحق واتباع الأثمة عليهم السلام والأدلة من بين أهل الملة والقبلة مقام (1) مشتقة : مشقة في ذ (2) المنهيئة : سقطت في ذ (3) بنكتة : بكتلة في ذ.
05
مخ ۴۲۵