المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
ينقلب إلييك البصر خاسنا وهو حسير" (1) .
والنفوس البشرية اللطيفة تتطاول اليها ، وتحتوي من جهة المعرفة عليها، والسماء محيطة بالاضافة الى الأجسام محاط بها بالاضافة الى النفوس ذوات الاقدار الجسام، وفي مقتضى الحكمة، وموجب الرحمة، وجود حدود الله 241 سبحانه معظمين ا مشرفين لديه مكرمين ، يحلون من الأنفس الطيفة محل السموات من الأجسام الكثيفة ، فهم سماء العقول والنفوس، و فيها النجوم المؤثرة لسعودها في معادها والنحوس ، مفتحة لكم آيها المؤمنون أبوابها (2) ، منكشف دونكم حجابها ، مشرقة لكم أنوارها ، هاطلة عليكم مدرارها، فاحمدوا الله تعالى على ما خصكم به عنها من الحظ وارعوا حق الامانة فيها بالحفظ ، وقوله : "لا تفتح لهم آبواب السماء" هو من هذا القبيل لا من حيث الحظوظ (3) السماوية التي لا فرق في وصوها بين العليم والجهول ، وقوله : "ولا يدخلمون الجنة حتى يلج الجمل في سم النخياط" 41) والجنة مشتقة من الجنين ، والاجننان ، والجن في ظاهر اللفظ ، وكل ذلك في حكم الغطاء، ومحدود في حد الخفاء، والمتعارف من حال الجنة انها البستان ، يوجد فيها من الثمرات الألوان ، والجنة جنتان إحداهما بالقوة والأخرى بالفعل ، معنى قولنا احداهما بالقوة والأخرى بالفعل مثاله ان النطفة 142 البشرية انسان بالقوة ا دون الفعل ، يصير إلى الفعل متى استقرت في قرارها المكين ، واسعدتها المؤثرات بأمر الله سبحانه على تمام البلوغ والتكوين ، فيصير باذن الله انسانا كاملا ليعترف المتبصر بعظيم قدرته، بقول : "ربنا ما خلقت هذا باطلاء" (5) وكذلك نقول : ان (1) سورة: 4،3/67.
(2) أبوابها : سقطت في ذ (3) الحظوظ : الخطوط فيق (4) سورة : 417.
(5) سورة: 191/3.
109
مخ ۱۲۶