415

محض الصواب په فضائلو کې د امير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایډیټر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية والرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فتحها سعد بعد قتال شديد، وأشرف منها قبل الفتح رجل على المسلمين، فقال: "يقول لكم الملك: هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة إلى جبلنا، ولكم ما يليكم إلى جبلكم، أما شبعتم لا أشبع الله بطونكم" فبدر إليه بالجواب رجل يقال له: أبو مفزّر١٢ فانطقه الله بكلام لم يدر ما قال، فرجع الرجل إلى الملك وإلى أهل البلد فأخبرهم بما سمع، قال: فرأيناهم يقطعون إلى المدائن، فقال له الناس: "ماذا قلت له"؟ قال: "والذي بعث محمدًا بالحق ما أدري"؟ ثم بعد ذلك نادى رجل من البلد بالأمان فأمنوه، فقال:"والله ما بالبلد أحدًا" فتسوَّر الناس السور، فلم يجدوا أحدًا، بل هربوا إلى المدائن، فسألوا ذلك: لأي شيء هربوا؟ قال: "إن / [٥٩ / أ] الملك بعث رجلًا يعرض عليكم الصلح فأجابه رجل منكم: بأنه لا يكون بيننا وبينكم صلح أبدًا حتى نأكل عسل أفرندين٣ بأترج كوثى٤" فقال الملك: "ياويلاه، إن الملائكة لتتكلم على ألسنتهم، ترد علينا، وتجيبنا عن العرب"٥.
ثم أمر بالرحيل إلى المدائن، فلما دخلوا نهرسير ثم أمر بالرحيل إلى المدائن فلما لاح لهم القصر الأبيض في المدائن الذي ذكره رسول الله ﷺ، وأنه

١ في الأصل، وابن كثير: (مُقرّن) وهو تحريف.
٢ الأسود بن قطبة أبو مفرز - بفتح الفاء وتشديد الراء المكسورة بعدها راء -، شهد فتح القادسية، واليرموك. (الإصابة ١/١٠٨) .
٣ أفردندين: موضع بين الري ونيسابور. (معجم البلدان ١/٢٢٨) .
٤ كوثى العراق كوثيان: أحدهما كوثى الطريق، والآخر كوثى ربى، وهما من أرض بابل، وسار سعد من القادسية سنة ست عشرة ففتح كوثى. (معجم البلدان ٤/٤٨٧) .
٥ ابن كثير: التاريخ ٤/٦٤، ٦٥، الطبري: التاريخ ٤/٧.

2 / 440