361

محض الصواب په فضائلو کې د امير المؤمنين عمر بن الخطاب

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ایډیټر

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

المدينة النبوية والرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وعن سعيد بن المسيب، قال: "لما ولي عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إني والله قد علمت أنكم كنتم تؤنسون مني شدة وغلظًا، وذلك أني كنت مع رسول الله ﷺ وكنت عبده وخادمه وجلوازه١، وكان كما قال الله تعالى: ﴿رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] . وكنت بين يديه كالسيف المسلول، إلا أن يغمد، أو٢ ينهاني عن أمر فأكف عنه، وإلا أقدمت على الناس لمكان النبي ﷺ فلم أزل مع رسول الله ﷺ على ذلك حتى توفاه الله تعالى وهو عني راضٍ. والحمد لله على ذلك كثيرًا وأنا به أسعد.
ثم قمت ذلك المقام مع أبي بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ بعد رسول الله ﷺ وكان من علمتم في كرمه ودعته ولينه، وكنت خادمه وجلوازه، وكنت كالسيف المسلول بين يديه على الناس أخلط شدتي بلينه، إلا أن يتقدم إليّ فأكف، وإلا أقدمت، فلم أزل على ذلك [حتى توفّاه الله، وهو عني راضٍ، والحمد لله على ذلك] ٣ كثيرًا، وأنا أسعد به.
ثم جاء أمركم إليّ اليوم، فأنا أعلم أن سيقول قائل: "كان متشددًا علينا والأمر إلى غيره، فكيف به إذا صار الأمر إليه؟! "، اعلموا أنكم لا تسألون عني أحدًا قد عرفتموني وجربتموني، وقد عرفت بحمد الله من سنة نبيكم ما عرفت، وما أصبحت نادمًا على شيء أحبّ أن أسأل عنه رسول الله ﷺ إلا وقد سألته، واعلموا٤ أن شدتي التي كنتم

١ الجلواز: الثؤرور، وقيل: الشرطي. (لسان العرب ٥/٣٢٢) .
٢ في الأصل: (وينهاني) .
٣ سقط من الأصل.
٤ في الأصل: (وقد علموا) .

1 / 384