321

محاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایډیټر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

خپرندوی

دار المعارف.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قيل إن هذا مذهب جمهور أهل المشرق. والله أعلم.
وأما العبارة عنها عند الرواية به فهي على مراتب:
أجودها وأسلمها أن يقول: " قرأت على فلانٍ، أو: قرئ على فلانٍ وأنا أسمع فأقر به " فهذا سائغ من غير إشكال.
ويتلو ذلك ما يجوز من العبارات في السماع من لفظ الشيخ مطلقةً، إذا أتى بها ههنا مقيدةً بأن يقول: حدثنا فلانٌ قراءةً عليه، أو: أخبرنا قراءةً عليه، ونحو ذلك. وكذلك: أنشدنا قراءةً عليه، في الشعرِ.
وأما إطلاق " حدثنا، وأخبرنا " في القراءة على الشيخ؛ فقد اختلفوا فيه على مذاهب:
فمن أهل الحديث من مَنعَ منها جميعًا، قيل إنه قول " ابن المبارك، ويحيى بن يحيى التميمي " [٣٧ / و] وأحمد بن حنبل، والنسائي " (١) وغيرهم.
ومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك وأنه كالسماع من لفظ الشيخ في جواز إطلاق: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا. وقد قيل إن هذا مذهبُ معظم الحجازيين، والكوفيين، وقول " الزهري، ومالك، (٢) وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان " (٣). في آخرين من الأئمة

(١) المحدث الفاصل: ٤٢٦ - ٤٢٥. ف ٤٣٤، ٤٩٧. وقال أبو داود: " سمعت أحمد يقول: أرجو أن يكون العرض لا بأس به. فقيل لأحمد: كيف يعجبك أن يقول؟ قال: يعجبني أن يقول كما فعل؛ إن قرأ قال: قرأت. قيل لأحمد وأنا أسمع: كأن " أخبرنا " أسهل من: حدثنا؟ قال: نعم؛ " أخبرنا " شديد " (مسائل أحمد: ٢٨٢) والكفاية.
(٢) طُرة على هامش (غ):
[قال شيخنا نجم الدين: رويت بسند يرفع ... إلى محمد بن سعد، عن إسماعيل بن أبي أويس، قال: سئل " مالك " عن حديثه، أسماع هو؟ قال: منه سماع، ومنه عرض، وليس العرض عندنا بأدنى من السماع، وبه عن " مطرف بن عبدالله " قال: سمعت مالكًا يقول: لبعض من يحتج عليه في العرض أنه لا يجزئه إلا المشافهة، فيأبى " مالك " ذلك واحتج بأن المقرئ يقرأ عليه فيقول: أقرأني فلان، وهو لم يقرأ عليه. وعنه قال: صحبت مالكا نحو عشرين سنة، فلم أر أحدًا أقرأ مالكا عليه. وقال " مالك ": عجبًا لمن يريد المحدث يحدثه مشافهة، وذلك إنما أخذ حديثه عرضًا.] وانظر الإِلماع: ٧٢ - ٧٥، والكفاية: ٣٠٨.
(٣) قابل على المحدث الفاصل: ٤٣٢ ف ٤٩٠، ٤٣٣ ف ٣٩٣.

على العالم بمنزلة السماع منه. وابن عباس، قال: اقرءوا عليَّ فإن قراءتكم عليّ كقراءتي عليكم. ذكر ذلك كله الرامهرمزي (١). ٤٩ / و.

(١) في المحدث الفاصل: ٤٢٨، ٤٢٩ ف ٤٧٨.

1 / 321