713

المغازي

المغاز

ایډیټر

مارسدن جونس

خپرندوی

دار الأعلمي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٩/١٩٨٩.

د خپرونکي ځای

بيروت

يَقْتُلُهُ بِأَخِيهِ، فَقَتَلَهُ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. وَأَمَرَ بِابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ الْآخَرِ، فَعُذّبَ ثُمّ دُفِعَ إلَى وُلَاةِ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ فَقُتِلَ بِهِ، وَيُقَالُ: ضُرِبَ عُنُقُهُ.
وَاسْتَحَلّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ أَمْوَالَهُمَا وَسَبَى ذَرَارِيّهُمَا.
فَحَدّثَنِي خَالِدُ بْنُ الرّبِيعَةِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَمّنْ نَظَرَ إلَى مَا فِي مَسْكِ الْجَمْلِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِهِ، فَإِذَا جُلّهُ أَسْوِرَةٌ الذّهَبِ، وَدَمَالِجُ الذّهَبِ، وَخَلَاخِلُ الذّهَبِ، وَقِرَطَةُ الذّهَبِ، وَنَظْمٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَزُمُرّدٍ، وَخَوَاتِمُ ذَهَبٍ، وَفَتَخٌ [(١)] بِجَزْعِ ظَفَارِ مُجَزّعٌ بِالذّهَبِ. وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِظَامًا مِنْ جَوْهَرٍ فَأَعْطَاهُ بَعْضَ أَهْلِهِ، إمّا عَائِشَةُ أَوْ إحْدَى بَنَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ فَلَمْ تَمْكُثْ إلّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ حَتّى فَرّقَتْهُ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْأَرَامِلِ، فَاشْتَرَى أَبُو الشّحْمِ ذُرَةً مِنْهَا.
فَلَمّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَارَ إلَى فِرَاشِهِ لَمْ ينم، فغدا فى فِي السّحَرِ حَتّى أَتَى عَائِشَةَ، وَلَمْ تَكُنْ لَيْلَتَهَا، أَوْ بِنْتَه، فَقَالَ: رُدّي عَلَيّ النّظَامَ فَإِنّهُ لَيْسَ لِي، وَلَا لَك فِيهِ حَقّ. فَخَبّرَتْهُ كَيْفَ صَنَعْت بِهِ، فَحَمْدُ اللهِ وَانْصَرَفَ.
وَكَانَتْ صَفِيّةُ بِنْتُ حُيَيّ تَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ النّظَامُ لِبِنْتِ كِنَانَةَ.
وَكَانَتْ صَفِيّةُ تَحْتَ كِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَاهَا قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْكَتِيبَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَرْسَلَ بِهَا مَعَ بَلَالٍ إلَى رَحْلِهِ. فَمَرّ بِهَا وَبِابْنَةِ عَمّهَا عَلَى الْقَتْلَى، فَصَاحَتْ ابْنَةُ عَمّهَا صِيَاحًا شَدِيدًا، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ بَلَالٌ فَقَالَ: أَذَهَبَتْ مِنْك الرّحْمَةُ؟ تمرّ بجارية حديثة السنّ على

[(١)] فتخ: جمع فتخة، وهي خاتم كبير يلبس فى الأيدى، وربما وضع فى أصابع الأرجل. (النهاية، ج ٣، ص ١٨٢) .

2 / 673