المغازي
المغاز
ایډیټر
مارسدن جونس
خپرندوی
دار الأعلمي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٠٩/١٩٨٩.
د خپرونکي ځای
بيروت
سیمې
•عراق
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَأَخْبِرْ النّبِيّ يَسْتَغْفِرْ لَك، وَلَا تَجْحَدْهُ فَيَنْزِلَ مَا يُكَذّبُك. وَإِنْ كُنْت لَمْ تَقُلْهُ فَأْتِ رَسُولَ اللهِ فَاعْتَذِرْ إلَيْهِ وَاحْلِفْ لِرَسُولِ اللهِ مَا قُلْته. فَحَلَفَ بِاَللهِ الْعَظِيمِ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. ثُمّ إنّ [(١)] ابْنَ أُبَيّ أَتَى إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُبَيّ، إنْ كَانَتْ سَلَفَتْ مِنْك مَقَالَةٌ فَتُبْ.
فَجَعَلَ يَحْلِفُ بِاَللهِ: مَا قُلْت مَا قَالَ زَيْدٌ، وَلَا تَكَلّمْت بِهِ! وَكَانَ فِي قَوْمِهِ شَرِيفًا، فَكَانَ يُظَنّ أَنّهُ قَدْ صَدَقَ، وَكَانَ يُظَنّ بِهِ سُوءُ الظّنّ.
فَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، قَالَ: لَمّا كَانَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ أُبَيّ مَا كَانَ أَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السّيْرَ، وَأَسْرَعْت مَعَهُ، وَكَانَ مَعِي أَجِيرٌ اسْتَأْجَرْته يَقُومُ عَلَى فَرَسِي، فَاحْتَبَسَ عَلَيّ فَوَقَفْت لَهُ عَلَى الطّرِيقِ أَنْتَظِرُهُ حَتّى جَاءَ، فَلَمّا جَاءَ وَرَأَى مَا بِي مِنْ الْغَضَبِ أَشْفَقَ أَنْ أَقَعَ بِهِ، فَقَالَ: أَيّهَا الرّجُلُ، عَلَى رِسْلِك، فَإِنّهُ قَدْ كَانَ فِي النّاسِ أَمْرٌ مِنْ بَعْدِك، فَحَدّثْنِي بِمَقَالَةِ ابْنِ أُبَيّ. قَالَ عُمَرُ:
فَأَقْبَلْت حَتّى جِئْت رَسُولَ الله ﷺ وهو في فَيْءِ شَجَرَةٍ، عِنْدَهُ غُلَيْمٌ أُسَيْوِدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنّك تَشْتَكِي ظَهْرَك.
فَقَالَ: تَقَحّمَتْ بِي النّاقَةُ اللّيْلَةَ. فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيذَنْ لِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَ ابْنِ أُبَيّ فِي مَقَالَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أو كنت فَاعِلًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ! قَالَ رسول الله ﷺ: إذا لَأُرْعِدَتْ لَهُ آنُفٌ بِيَثْرِبَ كَثِيرَةٌ، لَوْ أَمَرْتهمْ بِقَتْلِهِ قَتَلُوهُ. قُلْت:
يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْ مُحَمّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَقْتُلُهُ. قَالَ: لَا يَتَحَدّثُ النّاسُ أَنّ مُحَمّدًا قَتَلَ أَصْحَابَهُ. قَالَ، فَقُلْت: فَمُرْ النّاسَ بِالرّحِيلِ. قَالَ: نَعَمْ.
فَأَذّنْت بِالرّحِيلِ فى الناس.
[(١)] فى ب: «ثم مشى ابن أبى إلى» .
2 / 418