427

المغازي

المغاز

ایډیټر

مارسدن جونس

خپرندوی

دار الأعلمي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٩/١٩٨٩.

د خپرونکي ځای

بيروت

سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَيَضْمَنُهَا لَك. قَالَ نُعَيْمٌ: رضيث. وَكَانَ سُهَيْلٌ صَدِيقًا لِنُعَيْمٍ فَجَاءَ سُهَيْلًا فَقَالَ: يَا أَبَا يَزِيدَ، تَضْمَنُ لِي عِشْرِينَ فَرِيضَةً عَلَى أَنْ أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَأَخْذُلَ أَصْحَابَ مُحَمّدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالَ]: فَإِنّي خَارِجٌ.
فَخَرَجَ عَلَى بَعِيرٍ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ، وَأَسْرَعَ السّيْرَ فَقَدِمَ وَقَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ مُعْتَمِرًا، فَوَجَدَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَجَهّزُونَ، فَقَالَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ: من أَيْنَ يَا نُعَيْمُ؟ قَالَ: خَرَجْت مُعْتَمِرًا إلَى مَكّةَ.
فَقَالُوا: لَك عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكْت أَبَا سُفْيَانَ قَدْ جَمَعَ الْجُمُوعَ وَأَجْلَبَ مَعَهُ الْعَرَبَ، فَهُوَ جَاءَ فِيمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَأَقِيمُوا وَلَا تَخْرُجُوا فَإِنّهُمْ قَدْ أَتَوْكُمْ فِي دَارِكُمْ وَقَرَارِكُمْ، فَلَنْ يَفْلِتَ مِنْكُمْ إلّا الشّرِيدُ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُكُمْ وَأَصَابَ مُحَمّدًا فِي نَفْسِهِ [(١)] مَا أَصَابَهُ مِنْ الْجِرَاحِ. فَتُرِيدُونَ أَنْ تَخْرُجُوا إلَيْهِمْ فَتَلْقَوْهُمْ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ؟ بِئْسَ الرّأْيُ رَأَيْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ- وَهُوَ مَوْسِمٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ النّاسُ- وَاَللهِ مَا أَرَى أَنْ يَفْلِتَ مِنْكُمْ أَحَدٌ! وَجَعَلَ يَطُوفُ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتّى رَعَبَهُمْ وَكَرّهَ إلَيْهِمْ الْخُرُوجَ، حَتّى نَطَقُوا بِتَصْدِيقِ قَوْلِ نُعَيْمٍ، أَوْ مَنْ [(٢)] نَطَقَ مِنْهُمْ. وَاسْتَبْشَرَ بِذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ وَالْيَهُودُ وَقَالُوا: مُحَمّدٌ لَا يَفْلِتُ [(٣)] مِنْ هَذَا الْجَمْعِ! وَاحْتَمَلَ الشّيْطَانُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ النّاسِ لِخَوْفِ الْمُسْلِمِينَ، حَتّى بَلَغَ رسول الله ﷺ ذلك، وَتَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عِنْدَهُ، حَتّى خَافَ رَسُولُ اللهِ أَلّا يَخْرُجَ مَعَهُ أَحَدٌ.
فَجَاءَهُ أَبُو بكر بن أبي قحافة ﵁، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁، وَقَدْ سَمِعَا مَا سَمِعَا فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إنّ اللهَ مُظْهِرٌ دِينَهُ وَمُعِزّ نَبِيّهُ، وَقَدْ وَعَدْنَا الْقَوْمَ مَوْعِدًا وَنَحْنُ لَا نُحِبّ أَنْ

[(١)] فى ب: «وأصاب محمدا ما أصابه فى نفسه من الجراح» .
[(٢)] فى ب: «أو نطق عنهم» .
[(٣)] فى ب: «وما محمد يفلت» .

1 / 386