363

المغازي

المغاز

ایډیټر

مارسدن جونس

خپرندوی

دار الأعلمي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٩/١٩٨٩.

د خپرونکي ځای

بيروت

لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا يَقُولُ: مَا كَانَ لَهَا أَنْ تَمُوتَ دُونَ أَجَلِهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أُبَيّ حَيْنَ رَجَعَ بِأَصْحَابِهِ وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ لَوْ كانُوا عِنْدَنا مَا ماتُوا وَما قُتِلُوا. فَأَخْبَرَهُ اللهُ أَنّهُ كِتَابٌ مُؤَجّلٌ، يَقُولُ اللهُ ﷿: وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها يَقُولُ: مَنْ يَعْمَلْ لِلدّنْيَا نُعْطِهِ مِنْهَا مَا يَشَاءُ، وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ يَقُولُ: يُرِيدُ الْآخِرَةَ، نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ. وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ قَالَ:
الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ، فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا يَقُولُ: مَا اسْتَسْلَمُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا ضَعُفَتْ نِيّاتُهُمْ، وَمَا اسْتَكانُوا يَقُولُ:
مَا ذَلّوا لِعَدُوّهِمْ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ يُخْبِرُ أَنّهُمْ صَبَرُوا. وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إلَى قَوْلِهِ وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: أَعْطَاهُمْ النّصْرَ وَالظّفَرَ وَأَوْجَبَ لَهُمْ الْجَنّةَ فِي الْآخِرَةِ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ يَقُولُ: إنْ تُطِيعُوا الْيَهُودَ وَالْمُنَافِقِينَ فِيمَا يَخْذُلُونَكُمْ تَرْتَدّوا عَنْ دِينِكُمْ. بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: يَتَوَلّاكُمْ. سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
قَالَ: قال رسول الله ﷺ: نُصِرْت بِالرّعْبِ شَهْرًا أَمَامِي وَشَهْرًا خَلْفِي.
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ وَالْحِسّ الْقَتْلُ، يَقُولُ: الّذِي خَبّرَكُمْ أَنّكُمْ إنْ صَبَرْتُمْ أَمَدّكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَهَنْتُمْ عَنْ الْعَدُوّ، وَتَنَازَعْتُمْ يَعْنِي اخْتِلَافَ الرّمَاةِ حَيْثُ وَضَعَهُمْ النّبِيّ ﷺ وَمَعْصِيَتَهُمْ وَتَقَدّمَ النّبِيّ ﷺ أَلّا تَبْرَحُوا وَلَا تُفَارِقُوا مَوْضِعَكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلَا تُعِينُونَا وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نَغْنَمُ فَلَا تُشْرِكُونَا، مِنْ بَعْدِ مَا أَراكُمْ مَا تُحِبُّونَ يَعْنِي هَزِيمَةَ الْمُشْرِكِينَ وَتَوَلّيْتُمْ هَارِبِينَ، مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ

1 / 322