337

المغازي

المغاز

ایډیټر

مارسدن جونس

خپرندوی

دار الأعلمي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٩/١٩٨٩.

د خپرونکي ځای

بيروت

تَنَاطَحَ الْحَجَفُ [(١)]، وَفَزِعْنَا وَكَأَنّا لَمْ يُصِبْنَا قَبْلَ ذَلِكَ نَكْبَةٌ.
وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: غَشِيَنَا النّعَاسُ حَتّى كَانَ حَجَفُ الْقَوْمِ تَنَاطَحَ.
وَقَالَ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ: غَشِيَنَا النّعَاسُ فَمَا مِنّا رَجُلٌ إلّا وَذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ مِنْ النّوْمِ، فَأَسْمَعُ مُعَتّبَ بْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُ- وَإِنّي لَكَالْحَالِمِ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا [(٢)] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا [(٢)] .
قَالَ أَبُو الْيُسْرِ: لَقَدْ رَأَيْتنِي يَوْمَئِذٍ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي إلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَصَابَنَا النّعَاسُ أَمَنَةً مِنْهُ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلّا يَغُطّ غَطِيطًا حَتّى إنّ الحجف التناطح. وَلَقَدْ رَأَيْت سَيْفَ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ وَمَا يَشْعُرُ بِهِ، وَأَخَذَهُ بَعْدَ مَا تَثَلّمَ، وَإِنّ الْمُشْرِكِينَ لَتَحْتنَا.
وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أُلْقِيَ عَلَيْنَا النّعَاسُ، فَكُنْت أَنْعَسُ حَتّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي. وَكَانَ النّعَاسُ لَمْ يُصِبْ أَهْلَ النّفَاقِ وَالشّكّ يَوْمَئِذٍ، فَكُلّ مُنَافِقٍ يَتَكَلّمُ بِمَا فِي نَفْسِهِ، وَإِنّمَا أَصَابَ النّعَاسُ أَهْلَ الْيَقِينِ وَالْإِيمَانِ.
وَقَالُوا: لَمّا تَحَاجَزُوا أَرَادَ أَبُو سُفْيَانَ الِانْصِرَافَ، وَأَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ حَوّاءُ [(٣)] أُنْثَى، فَأَشْرَفَ [(٤)] عَلَى أصحاب النبي ﷺ في عُرْضِ الْجَبَلِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اُعْلُ هُبَلُ! ثُمّ يَصِيحُ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطّابِ؟ يَوْمٌ بيوم بدر، ألا إنّ

[(١)] الحجف: التروس من جلود بلا خشب ولا عقب. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٦) .
[(٢)] سورة ٣ آل عمران ١٥٤.
[(٣)] فى ح: «حوراء» . والحوة: حمرة تضرب إلى السواد. (الصحاح، ص ٢٣٢٢) .
[(٤)] فى ح: «فوقف على» .

1 / 296