332

المغازي

المغاز

ایډیټر

مارسدن جونس

خپرندوی

دار الأعلمي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٩/١٩٨٩.

د خپرونکي ځای

بيروت

طَالَتْ بِك مُدّةٌ أَنْ تَحْقِرَ [(١)] عَمَلَك مَعَ أَعْمَالِهِمْ وَفَعَالَك مَعَ فَعَالِهِمْ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ. قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: وَاَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا غَضِبْت إلّا لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ حِينَ نَالُوا مِنْهُ مَا نَالُوا! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقْت، بِئْسَ الْقَوْمُ كَانُوا لِنَبِيّهِمْ! وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ: يَا رَسُولَ الله، إنّ هولاء قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ تَرَى، وَقَدْ سَأَلْت اللهَ ﷿ وَرَسُولَهُ فَقُلْت: اللهُمّ إنّي أُقْسِمُ عَلَيْك أَنْ نَلْقَى الْعَدُوّ غَدًا فَيَقْتُلُونَنِي وَيَبْقُرُونَنِي وَيُمَثّلُونَ بِي، فَأَلْقَاك مَقْتُولًا قَدْ صُنِعَ هَذَا بِي، فَتَقُول: فِيمَ صُنِعَ بِك هَذَا؟ فَأَقُول: فِيك! وَأَنَا أَسْأَلُك أُخْرَى: أَنْ تَلِي تَرِكَتِي مِنْ بَعْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَقَاتَلَ حَتّى قُتِلَ، وَمُثّلَ بِهِ كُلّ الْمَثْلِ وَدُفِنَ، وَدُفِنَ هُوَ وَحَمْزَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَوَلِيَ تَرِكَتَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَرَى لِأُمّهِ مَالًا بِخَيْبَرَ.
وَأَقْبَلَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ أُخْتُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا حَمْنُ، احْتَسِبِي! قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: خَالُك حَمْزَةُ. قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، غفر الله له ورحمه، فهنيئا لَهُ الشّهَادَةَ! ثُمّ قَالَ لَهَا: احْتَسِبِي! قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَخُوك.
قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمَهُ، هَنِيئًا لَهُ الْجَنّةَ! ثُمّ قَالَ لَهَا: احْتَسِبِي! قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: مصعب بن عمير [(٢)] . قالت: وا حزناه! ويقال إنها قالت: وا عقراه! فقال رسول الله ﷺ: إنّ لِلزّوْجِ مِنْ الْمَرْأَةِ مَكَانًا مَا هُوَ لِأَحَدٍ. ثُمّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِمَ قُلْت هَذَا؟ قَالَتْ: يا رسول الله،

[(١)] فى ت: «أن يحقر» .
[(٢)] فى ح: «بعلك مصعب» .

1 / 291