المغازي
المغاز
ایډیټر
مارسدن جونس
خپرندوی
دار الأعلمي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٠٩/١٩٨٩.
د خپرونکي ځای
بيروت
سیمې
•عراق
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أغاروا على النّهب، فأخذوا مِنْ الذّهَبِ، بَقِيَ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رجع به حيث غشنا الْمُشْرِكُونَ وَاخْتَلَطُوا إلّا رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَاصِمُ بْنُ ثابت ابن أَبِي الْأَقْلَحِ، جَاءَ بِمِنْطَقَةٍ وَجَدَهَا فِي الْعَسْكَرِ فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا، فَشَدّهَا عَلَى حِقْوَيْهِ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ، وَجَاءَ عَبّادُ بْنُ بِشْرٍ بِصُرّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا، أَلْقَاهَا فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَالدّرْعُ فَوْقَهَا قَدْ حَزَمَ وَسْطَهُ. فَأَتَيَا بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ، فَلَمْ يُخَمّسْهُ وَنَفّلَهُمَا إيّاهُ.
قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: فَلَمّا انْصَرَفَ الرّمَاةُ وَبَقِيَ مَنْ بَقِيَ، نَظَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إلَى خَلَاءِ الْجَبَلِ وَقِلّةِ أَهْلِهِ، فَكَرّ بِالْخَيْلِ وَتَبِعَهُ عِكْرِمَةُ فِي الْخَيْلِ، فَانْطَلَقَا إلَى بَعْضِ الرّمَاةِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ. فَرَامُوا الْقَوْمَ حَتّى أُصِيبُوا، وَرَامَى عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ حَتّى فَنِيَتْ نَبْلُهُ، ثُمّ طَاعَنَ بِالرّمْحِ حَتّى انْكَسَرَ، ثُمّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتّى قُتِلَ ﵁. وَأَقْبَلَ جُعَالُ بْنُ سُرَاقَةَ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَكَانَا قَدْ حَضَرَا قَتْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُمَا آخِرُ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْجَبَلِ حَتّى لَحِقَا الْقَوْمَ، وَإِنّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ، فَانْتَقَضَتْ صُفُوفُنَا. وَنَادَى إبْلِيسُ وَتَصَوّرَ فِي صُورَةِ جُعَالِ بْنِ سُرَاقَةَ: إنّ مُحَمّدًا قَدْ قُتِلَ! ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ. فَابْتُلِيَ يَوْمَئِذٍ جُعَالُ بْنُ سُرَاقَةَ بِبَلِيّةٍ عَظِيمَةٍ حِينَ تَصَوّرَ إبْلِيسُ فِي صُورَتِهِ، وَإِنّ جُعَالَ لَيُقَاتِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَشَدّ الْقِتَالِ، وَإِنّهُ إلَى جَنْبِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ وَخَوّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، فو الله مَا رَأَيْنَا دُولَةً كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ دُولَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْنَا. وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جُعَالِ بْنِ سُرَاقَةَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ يَقُولُونَ: هَذَا الّذِي صَاحَ «إنّ مُحَمّدًا قَدْ قُتِلَ» . فَشَهِدَ لَهُ خَوّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ أَنّهُ كَانَ إلَى جَنْبِهِمَا حِينَ صَاحَ الصّائِحُ، وَأَنّ الصّائِحَ غَيْرُهُ. قَالَ رَافِعٌ: وَشَهِدْت لَهُ بَعْدُ.
1 / 232