788

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

إليها ليلًا ليصيدها، فهجم عليه خالد ﵁، فأسره، وقتل أخاه حسان بن عبدالملك، وافتتح دومة عَنْوَةً وذلك في سنة تسع، ثم إنَّ النبي ﷺ صالح أُكيدر على دومة، وأمَّنه وقرَّر عليه وعلى أهله الجزية، وكان نصرانيًا وأسلم أخوه حُريث فقرَّره النبي ﷺ على ما في يده، ونقض أُكيدر الصُّلح بعد النبي ﷺ، فأجلاه عمر ﵁ من دومة في مَنْ أجلى من مخالفي دين الإسلام إلى الحِيْرَة، فنزل في موضع منها قرب عين التَّمر، وبنى به منازل،
وسمَّاه دُومة، باسم حصنه بوادي القرى، فهو قائمٌ يُعرف إلا أنَّه خَرِبٌ. ولمَّا صالحه رسول الله ﷺ كتب له ولأهل دومة كتابًا نسخته (^١):
«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب محمدٍ رسول الله لأُكيدرٍ حين أجاب إلى الإسلام، وخلع الأنداد والأصنام، ولأهل دومة: إنَّ لنا الضَّاحية من الضَّحْل، والبُور والمعامي وأغفال الأرض، والحلقة والسلاح والحافر، والحصن، ولكم الضَّامنة من النَّخل، والمعَين من المعمور، لا تعدل سارحتكم ولا تعدُّ فاردتكم، ولا يُحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك عهدُ الله والميثاق، ولكم به الصِّدقُ والوفاء شهد الله ومَنْ حضر من المسلمين».
الضَّاحي: البارز الظاهر، والضّحْل: الماء القليل، والبُور: الأرض التي [لم] تستخرج، والمعامي: أغفال الأرض (^٢). والحلْقة: الدُّروع، والحافر: الخيل، والبراذين، والبغال، والحمير، والحصن: دومة الجندل. الضَّامنة: النَّخل الذي معهم في الحصن، والمعَين: الظَّاهر من الماء الدائم، وقوله: لا تعدل سارحتكم، أي: لا يُصدِّقها المُصدِّق إلا في مراعيها أومواضعها. وقوله

(^١) الخبر في فتوح البلدان للبلاذري ص ٨٢، الأموال لأبي عبيد ص ٥٠٨، ابن سعد ١/ ٣٦٢.
(^٢) أغفال الأرض: ما لا أثر لهم فيه من عمارة أو نحوها. كذا في (الروض).

2 / 791