677

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقال عمرو بن النعمان البَيَاضي (^١) يرثي قومَه، وكانوا دخلوا حديقةً من حدائقهم في بعض حروبهم، وأغلقوا بابها عليهم، ثم اقتتلوا، فلم يفتح الباب حتى قتل بعضُهم بعضًا:
/٢٦٩ خَلَتِ الديارُ فسُدت غيرَ مُسَوَّدِ … ومنَ العناءِ تفَرُّدي بالسُّؤدُدِ
أين الذين عَهدْتُهُمْ في غِبْطةٍ … بين العقيق إلى بقيع الغرقد؟
كانت لهم أنهابُ (^٢) كلِّ قبيلة … وسلاحُ كلّ مُدَرَّبٍ (^٣) مستنجِد
نفسي الفداءُ لفتيةٍ مِنْ عامرٍ (^٤) … شربوا المنيَّة في مَقامٍ أنكدِ
قومٌ هُموا سَفَكوا دماءَ سَرَاتِهم (^٥) … بعضٌ ببعضٍ فِعْلَ مَنْ لم يَرْشُدِ
يا للرجال لعثرةٍ من دهرهم … تُرِكَتْ منازلهم كأن لم تُعْهَدِ
ونسبه الحماسيُّ (^٦) إلى رجل من خَثْعَم، وزاد في أوله زيادة (^٧).
وقال الزبير بن بَكَّار: أعلى أودية العقيق: البقيع. هكذا قاله ياقوت في

(^١) هو عمرو بن النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة، رأس الخزرج يوم بُعاث، وابنه: النعمان بن عمرو الأنصاري البياضي، كان مع المسلمين يوم أحد. نسب معد واليمن الكبير ١/ ٤٢٢، الطبقات لابن سعد ٨/ ٣٨٧، أسد الغابة ٥/ ٣٣٧ الإصابة ٣/ ٥٦٣.
(^٢) أنهاب: غنائم. القاموس (نهب) ص ١٤٠.
(^٣) كدرب: مُجرَّب. المرجع السابق (درب) ص ٨٣.
(^٤) هم بنو عامر بن بياضة، كما تقدم في نسب الشاعر قريبًا.
(^٥) السَّرِيُّ: ذو المروءة في شَرَف. القاموس (سرو) ص ١٢٩٥.
(^٦) هو صاحب كتاب (الحماسة) حبيب بن أوس بن الحارث، أبو تمام الطائي الشاعر الأديب، أحد أمراء البيان، ولد سنة ١٨٨ هـ، وتوفي سنة ٢٣١ هـ، من تصانيفه: فحول الشعراء، نقائض جرير والأخطل (ديوان شعر)، ديوان الحماسة وغيرها. وفيات الأعيان ٢/ ١١ - ٢٦، سير أعلام النبلاء ١١/ ٦٣ - ٦٩.
(^٧) معجم البلدان ١/ ٤٧٣.

2 / 680