461

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

المحراب، وهي الجَزَعَة التي ذكرها الشيخ أبو حامد (^١) بقوله: إذا وقف المصلي في مقام النبي ﷺ تكون رمانة المنبر حذو منكبه الأيمن، ويجعل الجزعة التي في المحراب بين عينيه، فيكون واقفًا في مصلى النبي ﷺ.
وقال الشيخ جمال الدين المطري: وذلك قَبْلَ حريق المسجد، وقَبْلَ أن يُجعل هذا اللوح القائم في قِبْلَةِ مصلى النبي ﷺ، وإنما جُعل هذا اللوح بعد حريق المسجد.
وكان يحصل بتلك الجزعة فتنة كبيرة وتشويش على من يكون بالروضة الشريفة من المصلين وغيرهم، وذلك أنه كان يجتمع إليها النِّساءُ والرِّجَالُ، ويَزْعُمُونَ أن هذه خرزة فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وكانت عالية لا تنال بالأيدي، قتقف المرأة لصاحبتها حتى ترقى على ظهرها وكتفيها حتى تصل إليها، فربما وقعت المرأة وانكشفت عورتها، وربما وقعتا معًا (^٢)، فيشاهد الناظر من ذلك ما يدعوه إلى العجب في هذا المكان، من وقوع مثل هذه المنكرات في هذا المحل المتعين التوقير.
فلما كان عام أحد وسبعمائة جاور الصاحب زين الدين أحمد بن محمد بن علي بن محمد المعروف بابن حنا (^٣)، فرأى ذلك فاستعظمه، وأمر بقلع الجزعة المذكورة فقلعت وهي الآن في حاصل الحرم الشريف.
وقال ابن جبير (^٤): سافرت في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، فرأيت

(^١) أبو حامد الغزالي. انظر: إحياء علوم الدين ١/ ٣٠٦.
(^٢) التعريف ص ٣٢.
(^٣) كان فقيهًا دينًا، جاور في مكة والمدينة، وقضى على كثير من البدع التي أُحدثت فيهما، توفي بمصر سنة ٧٠٤ هـ. الدرر الكامنة ١/ ٢٨٣، التحفة اللطيفة ١/ ٢٤١.
(^٤) رحلة ابن جبير ص ١٧٢.

2 / 463