418

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

ـ قال أهل السير: زَادَ عُمَرُ ﵁ من جهةِ القِبلَةِ إلى مَوضعِ الْمَقْصُورَةِ اليومَ (^١)، وزَادَ عن يَمينِ القِبلَةِ وذَكَرَ الأذرعَ المتقدمةَ، قال: وَجَعَلَ طُولَ الْمَسْجِدِ مائةً وأربعين (^٢) ذراعًا، وجَعَلَ طُولَ السَّقفِ أَحدَ عَشَرَ ذِرَاعًَا، وسقفهُ جَريدٌ ذِرَاعان (^٣).
ـ وعند رزين: كانَ سَقفُ الْمَسْجِدِ من جَريدِ النَّخلِ فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ في خِلافَتِهِ
بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وقال: أَكِنَّ (^٤) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ. (^٥) ولم يَزلْ كذلك إلى سَنةِ أربعٍ من خِلافَةِ عُثمَانَ ﵁ فَكَلَّمَهُ النَّاسُ أن يَزيدَ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ وشَكوا إليه ضِيقَهُ فَشَاوَرَ عُثمَانُ ﵁ أهلَ الرَأي فَأشَارُوا عليهِ بذلكَ فصعدَ المنبَرَ فخَطَبَ ثمَّ أعلمَهُم بذلك كالْمُستَشيرِ والْمُعْلِمِ لَهُم بما يُريد، قال: وقد تَقَدَّمَني إلى مثلِ ذلك عُمَرُ بن الخطابِ ﵁، فَحَسَّنُوا لهُ ذلك وَدَعَوا لهُ، فَدَعَا العُمَّالَ وَجَدَّ فيه، فأَمَرَ بالقَصَّةِ (^٦) وَجَعَلَ العُمُدَ حِجَارَةً مَنقُوشَةً وَسَقَفَهُ سَاجًَا وَجَعَلَ طُولَهُ مائةً وستينَ

(^١) أخرج الإمام أحمد ١/ ٤٧، من حديث عبد الله بن عمر العمري عن نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الأسْطُوَانَةِ إِلَى الْمَقْصُورَةِ. وفي سنده: عبد الله بن عمر العمري: ضعيف. التقريب (٣٤٨٩) ص ٣١٤.
(^٢) في الأصل: (وأربعون).
(^٣): الدرة الثمينة ١٥١، تحقيق النصرة ٤٧.
(^٤) الكِنُّ: مايردُّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية (كنن) ٤/ ٢٠٦.
(^٥) أخرجه البخاري، تعليقًا، في الصلاة، في ترجمة باب بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ ١/ ٦٤٢، من حديث أبي سلمة، عن أبي سَعِيد الخدري.
(^٦) القَصَّة: الْجَصُّ، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الْجَصِّ. اللسان ٧/ ٧٦ (قصص). قَالَ أبو داود: الْقَصَّةُ: الْجصُّ (فيه لغتان: فتح الجيم، وكسرها). السنن ٤٥٢. وقال الخطابي: تشبه الجص وليست به. فتح الباري ١/ ٦٤٣.

1 / 420