1319

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مسألة (^١) [حكم الحُجَر الشريفة]
إن قيل ما حكم أماكن الحُجَرِ الشريفةِ الثمان؟ هل حكمها حكم مسجد النبي ﷺ، وأن الصلاة فيها تُضَاعَفُ على قول من يقول: إن المضاعفة مختصة بِمِقْدَارِ المسجدِ الذي بناه ﷺ دون ما أُضِيفَ إليه وزِيدَ فيه بعدُ كالنووي وغيره (^٢) مِمَّنْ صرَّح بالاختصاص (^٣). وما وجه إدخالها في المسجد؟ وهل كانت ملكًا لأمهات المؤمنين ﵅ أو ملكًا للنبي ﷺ؟
قلت: لم أجد في ذلك نقلًا شافيًا، غير أن المسجد وإن فُضِّلت الصلاةُ فيه وقلنا بالاختصاص، فالحُجْرَةُ لها فضل آخر مختص بِهَا، يزيدُ شرفُها به، فحكم أحدهما غيرُ حكم الآخر.
والحُجْرَةُ الشريفةُ هي مكان المدفنِ الشريفِ في بيت عائشةَ ﵂، وما حوله.
ومسجد النبي ﷺ لما وسِّعَ دخلت الحُجَرُ كُلُّها في المسجد، فأما ما كان غير بيت عائشة ﵂ فكانت للنسوة الثمان به اختصاص، ولَهُنَّ في

(^١) نقل المصنف هذه المسألة من كتاب تنْزيل السَّكينة على قناديل المدينة لتقي الدين السُّبكي، مخطوط ١٣ أ.
(^٢) من أمثال ابن عقيل الحنبلي كما نقل ذلك ابن الجوزي في كتابه الوفا بأحوال المصطفى ١/ ٢٥٦ باب فضل مسجد رسول الله ﷺ.
(^٣) ذكر النووي في شرحه لصحيح مسلم في معرض كلامه عن مضاعفة الصلاة في المسجد النبوي: (… أن الفضيلة مختصة بنفس مسجده ﷺ الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده …). النووي شرح صحيح مسلم ١٠/ ١٦٦.

3 / 1323