1316

مغانم

المغانم المطابة في معالم طابة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وعُزل القاضي علمُ الدِّين فلم يتأسَّف لذلك، بل كان مُتمنَّاهُ أنْ يتخلَّص قبل الموت من حِنْدِس (^١) الحكم الحالك.
وكان ﵀ أُسلوبُه غريبًا، وطريقه في التَّشديد على الخُدَّام عجيبًا، حتى منعهم من الشَّمع والدَّراهم، وجميعِ ما يجمعونه في صندوق النُّذور أيام المواسم.
وقال: هذا يجري في مصالح الحرم لا في الحرام، ولا يجوز لكم قَسْمُه بينكم في مذهب أحدٍ الأئمة من الأعلام.
فعزَّ ذلك عليهم، ولم يُبال وغلبهم، وانتزعه من يديهم، ولم يصرف عليهم منه نقيرًا (^٢)، وطردهم عنه بأسرهم غنيًا كان أو فقيرًا.
وكان ﵀ يقول: واللهِ ما فرحتُ بِهذا المنصب، وإنِّي لأرجو أن يُقيلَني الله تعالى منه، وقد رأيتُ في منامي كأني على سطحِ مسجدٍ، وأني قد تدلَّيتُ على طرف الحائط ولم يبق إلا السُّقوطُ والهلاك.
فكان من الخوف لذلك على شَفا، حتى صرف الله عنه شرَّ الحكم وكفى، وبدَّل الكَدَر من أوقاته بالصَّفا.
توفي سنة … (^٣) وسبعمائةٍ.
٩٥ - يوسفُ بُن الحسنِ بنِ محمدِ بنِ محمودٍ، الشَّيخُ عِزُّ الدِّين الزَّرنديُّ (^٤)، المدنيُّ، الأنصاريُّ، المُحدِّث، الجامعُ بين العلم والعمل،

(^١) الحِنْدِس بكسر الحاء: الظُّلمة. القاموس (حندس) ص ٥٤٠.
(^٢) شيئًا يسيرًا، وأصلُ النَّقير: النُّكتة في ظهر النُّواة. القاموس (نقر) ص ٤٨٦.
(^٣) بياضٌ في الأصل، وفي الدرر الكامنة أنه مات سنة ٧٤٥ هـ.
(^٤) نصيحة المشاور ص ١٠٤، الدرر الكامنة ٤/ ٤٥٢، والزُّرنديُّ نسبة إلى زرند من أعمال الرِّي، وهي الآن في بلاد إيران. وتقدَّمت ترجمة ولده (عليٍّ).

3 / 1320