72

Mafhum al-Hikmah fi al-Da'wah ila Allah Ta'ala fi Daw' al-Kitab wa al-Sunnah

مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

الحكيم (١) نجح في دعوته بإذن اللَّه تعالى.
وإذا سلك الداعية المسالك الحكيمة في سلوكه فقد سلك أعظم الطرق في اكتساب الحكمة، ومن هذه المسالك على سبيل المثال ما يأتي:
المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه
المسلك الثاني: أصول السلوك الحكيم.
المسلك الثالث: وصايا الحكماء باكتساب الحكمة.
المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه:
ينبغي للداعية أن يتخذ في سلوكه وأعماله كلها قدوة حكيمًا، وإمامًا نبيلًا، وهو محمد بن عبد اللَّه ﷺ فقد كان حسن السيرة والسلوك، بل كان أعظم خلق اللَّه في حسن خلقه، الذي دل عليه سلوكه الحكيم، ولا غرابة فقد مدحه ربه وأثنى عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٢)، وعرف قومه ذلك منه، ولكن صد بعضهم عن تصديقه الكبر والجحود ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (٣)؛ ولهذا عندما قال ﷺ لقومه: «أرأيتكم لو

(١) انظر: السيرة النبوية دروس وعبر، للدكتور مصطفى السباعي، ص٣٩.
(٢) سورة القلم، الآية: ٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٣٣.

1 / 73