الحكيم (١) نجح في دعوته بإذن اللَّه تعالى.
وإذا سلك الداعية المسالك الحكيمة في سلوكه فقد سلك أعظم الطرق في اكتساب الحكمة، ومن هذه المسالك على سبيل المثال ما يأتي:
المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه
المسلك الثاني: أصول السلوك الحكيم.
المسلك الثالث: وصايا الحكماء باكتساب الحكمة.
المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه:
ينبغي للداعية أن يتخذ في سلوكه وأعماله كلها قدوة حكيمًا، وإمامًا نبيلًا، وهو محمد بن عبد اللَّه ﷺ فقد كان حسن السيرة والسلوك، بل كان أعظم خلق اللَّه في حسن خلقه، الذي دل عليه سلوكه الحكيم، ولا غرابة فقد مدحه ربه وأثنى عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٢)، وعرف قومه ذلك منه، ولكن صد بعضهم عن تصديقه الكبر والجحود ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (٣)؛ ولهذا عندما قال ﷺ لقومه: «أرأيتكم لو
(١) انظر: السيرة النبوية دروس وعبر، للدكتور مصطفى السباعي، ص٣٩.
(٢) سورة القلم، الآية: ٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٣٣.