606

مفتاحي

المفاتيح في شرح المصابيح

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
بيَّن الإمامُ موضع صلاته بعصًا وغيرها، لا حاجةَ للمأمومين إلى غرز العنزة وغيرها.
* * *
٥٤١ - عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أَبيه قال: رأيتُ رسول الله ﷺ بِالأَبْطَح في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أدَمٍ، ورأيتُ بلالًا أَخَذَ وَضُوءَ رسولِ الله ﷺ، ورأيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلك الوَضوءَ، فمَنْ أصابَ منهُ شيئًا تمسَّحَ بِهِ، ومَنْ لم يُصِبْ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحبهِ، ثُمَّ رأيتُ بلالًا أَخَذَ عَنَزةً فَرَكَزَها، وخرجَ النَّبيُّ ﷺ في حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّرًا صلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ الظُّهْرَ ركعتَيْنِ، ورأيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بين يَدَي العَنَزةِ.
قوله: "بالأبطح": (الأبطح): موضعٌ بمكة.
"وَضوءَ رسول الله ﵇"؛ أي: الماء الذي توضَّأ به رسولُ الله ﵇.
"يبتدرون"؛ أي: يسرعون إلى ذلك الماء، يأخذونه، ويمسحون به وجوههم وأعضاءهم؛ ليصيبوا بركةَ رسول الله ﵇.
"تمسَّحَ به"؛ أي: مسح به أعضاءه، وهذا دليلٌ على أن الوَضُوءَ طاهرٌ.
قوله: "في حُلَّةٍ حمراء": تأويلُ هذا أنه لم تكن تلك الحلةُ حمراءَ جميعها، بل كان به خطوط حمرٌ، لأن الثوبَ الذي هو أحمر من غير أن يكون فيه لونٌ آخرُ غيرُ الأحمر مكروهٌ للرجال.
قال الخطابي: قد نهى رسول الله ﵇ الرجالَ عن لبس المعصفرة، وكره لهم الحُمرةَ في اللباس، وكان ذلك منصرفًا إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج، فأما ما صُبغَ غزله، ثم نسج، فغيرُ داخل في النهي؛ لأن

2 / 98