1262

مفتاحي

المفاتيح في شرح المصابيح

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
وهو يقولُ: " ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "، فقلتُ: وإنْ زَنىَ وإنْ سرَقَ يا رسولَ الله؟، فقالَ الثانيةَ: " ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "، فقلتُ الثانيةَ: وإنْ زنى وإنْ سرَقَ؟ فقالَ الثالثةَ: " ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "، فقلتُ الثالثةَ: وإنْ زَنىَ وإنْ سرَقَ يا رسولَ الله؟ قال: "وإنْ رَغِمَ أَنْفُ أبي الدَّرداء".
قوله: " ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ "، (مقام ربه)؛ أي: خاف من القيام بحضرة ربه يومَ القيامة؛ يعني: مَنْ يخاف الله في معصيته فتركها يعطِه الله بستانين في الجنة، وإن زنى وإن سرق في وقت وتاب لم يُبْطِلْ زناه وسرقتُه ثوابَ خوفِه من الله في معصية أخرى غيرِ تلك الزَّنْية والسَّرِقة.
* * *
١٧٠٤ - عن عامرٍ الرَّامِ أنه قال: بينا نحنُ عندَه - يَعني: عندَ رسول الله ﷺ إذ أَقْبَلَ رجلٌ عليهِ كِساءٌ وفي يدِهِ شيءٌ قد التَفَّ عليهِ، فقال: يا رسولَ الله!، مَرَرْتُ بغَيْضَةِ شجَرٍ، فسمعتُ فيها أصواتَ فِراخِ طائرٍ، فأَخذتُهنَّ، فوَضعتُهنَّ في كِسَائي، فجاءَتْ أُمُّهنَّ، فاستدارَتْ على رأْسِي، فكشَفتُ لها عنهنَّ، فوَقَعَت عليهنَّ، فلفَفْتُهنَّ بكِسائي، فهُنَّ أُولاءِ معي، فقال: "ضَعْهنَّ"، فوضعتُهنَّ، وأَبَتْ أُمُّهنَّ إلَّا لُزومَهنَّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "أتَعجَبُونَ لِرُحْمِ أُمِّ الأَفراخِ فِراخَها؟ فَوَالذي بعثَني بالحقِّ لَلَّهُ أرحمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْراخِ بفِراخِها، اِرْجِعْ بهِنَّ حتَّى تضَعَهنَّ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهنَّ، وأُمُّهنَّ معهنَّ"، فرَجَعَ بهنَّ.
قوله: "بغَيضَةِ شجرٍ"، (الغيضة): الغابة وهي مجتَمع الأشجار.
والشجر: اسم الجنس يقع على القليل والكثير، وواحدها: شجرة.
"الفراخ" جمع فَرخ، وهو: ولد الطير.
"فاستدارت" بمعنى: دارت.

3 / 203