1135

مفتاحي

المفاتيح في شرح المصابيح

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
قوله: "يا أبا المنذرِ! أتدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظمُ؟ "، (أبو المنذر): كنية أُبيَّ بن كعب.
كان أبيٌّ يعلمُ أيَّ آية أعظم حين سأله رسول الله ﵇ عن ذلك، ولكن لم يجبه تعظيمًا لرسول الله ﵇، وتواضعًا عن نفسه؛ فإنه لو أجابه أولَ ما سأله، لكان إظهارًا لعلمه.
ويحتمل أنه سكت عن الجواب؛ لتوقُّعِ أنَّ رسول الله ﵇ يخبره بآية أخرى أنها أعظم، أو يخبره بفائدة، فلمَّا كرَّر النبيُّ السؤالَ علم أن النبي ﵇ يطالبه بالجواب، ويريدُ امتحانَ حفظه ودرايته فيما أخبره ﵇ قبل هذا، فأجابه بأن أعظمَ الآيات آيةُ الكرسي؛ لأن فيها بيانَ أن لا إله إلَّا الله، وبيانَ كونه حيًا قيومًا، وأن لا تأخذه سنة ولا نوم، وأن ملك السماوات والأرض له، وبيانَ قهره وعظمته بحيثُ لا يقدر أحدٌ على الشفاعة إلَّا بأمره، وبيانَ أنه يعلمُ جميعَ الأشياء؛ ماضيها ومستقبلها، وبيانَ أنه لا يعلم الغيبَ أحدٌ غيرُه إلَّا هو إلَّا بتعليمه، وبيانَ أن كرسيَّه عظيم بحيث السماوات والأرض فيه كحلقة في مَفازة، وبيانَ أنه تعالى يحفظُ السماوات والأرض بحيث لا يصلُ إليه ثقل وتعب، وبيانَ أنه أعلى من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وهذه الأشياء ليست موجودةً مجموعةً في آية سوى هذه الآية.
قوله: "فضربَ في صدري"؛ أي: ضربَ رسولُ الله ﵇ يده على صدري من التلطُّف، "فقال: ليَهْنِكَ العلمُ"؛ أي: ليكن العلم هنيئًا مريئًا، هذا دعاءٌ له، وإخبارٌ بأنه عالم.
* * *
١٥٢٣ - عن أبي هُريرة ﵁ أنّه قال: وَكَّلَني رسُولُ الله ﷺ بحِفظِ زَكاةِ رمَضانَ، فَأتاني آتٍ، فجَعَلَ يَحْثو مَنَ الطَّعامِ، فأخَذْتُهُ فقلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلى

3 / 74