١٣٩١ - عن بُرَيْدة أنه قال: كنتُ جالسًا عندَ النبيِّ ﷺ إذ أَتَتْهُ امرأةٌ فقالت: يا رسولَ الله، إني تصدَّقتُ على أُمي بجاريةٍ وإنَّها ماتتْ، قال: "وجَبَ أجرُكِ، وردَّها علَيكِ المِيْراثُ"، قالت: يا رسولَ الله، إنه كانَ عليها صومُ شهرٍ، أفَأَصومُ عنها؟، قال: "صُومي عنها"، وقالت: إنَّها لم تَحُجَّ قَطُّ، أفأحجُ عنها؟، قال: "نَعَمْ حُجِّي عَنْها".
قوله: "وردَّها عليك الميراث"، قال أكثر العلماء والأئمة الأربعة: إنَّ مَن تصدَّقَ بشيءٍ على قريبه، ثم مات ذلك القريبُ وَرِثَ المُتصدَّقُ ذلك الشيءَ عن الميتُ إن كان الميت من وَرَثَة المتصدِّق، ويكون ذلك الشيءُ ملكًا للمُتصدِّق.
وقال بعض العلماء: وجب على المتصدِّق أن يتصدَّقَ بذلك الشيء على فقيرٍ؛ لأن ما تصدَّق به صار حقًّا لله، فلا يصير مُلكًا للمتصدِّق.
قوله: "صُومِي عنها"، جوَّز أحمد أن يصومَ الوليُّ عن الميت ما كان عليه من الصوم من قضاء رمضان أو نذر أو كفَّارة؛ بهذا الحديث.
ولم يجوَّز مالك والشافعي وأبو حنيفة ﵏، بل قالوا: يُطعِم عنه وليُّه عن كل يومٍ مُدًّا من الطعام، وأما الحج فيجوز أن يحج أحدٌ عن الميت بالاتفاق.
° ° °