مفاتیح الجنان
مفاتيح الجنان
وهم ابناء الملوك بالحق وقبورهم منابع الفيض والبركة ومهابط الرحمة والعناية الالهية والعلماء قد صرحوا باستحباب زيارة قبورهم وهي والحمد لله منتشرة في غالب بلاد الشيعة بل وفي القرى والبراري واطراف الجبال والاودية وهي دائما ملاذ المضطرين وملجأ البائسين وغياث المظلومين وتسلية للقلوب الذابلة وستضل كذلك الى يوم القيامة، وقد برز من كثير من هذه المراقد الشريفة كرامات وخوارق للعادات ولكن لا يخفى ان الزائر اذا شاء أن يشد الرحل الى شيء من هذه المراقد موقنا ببلوغه فيض رحمة الله وبكشف كروبه فينبغي أن يحرز فيه شرطان :
الاول : جلالة صاحب ذلك المرقد وعظمة شأنه اضافة الى ما حازه من شرافة النسب وتعرف هذه من كتب الاحاديث والانساب والتواريخ .
الثاني : التأكد من صحة نسبة هذا المرقد اليه، وما حاز كلا الشرطين من المشاهد قليل جدا ونحن قد أشرنا في كتاب هدية الزائر الى عدة مراقد قد اجتمع فيه الشرطان واشرنا في كتاب نفثة المصدور وكتاب منتهى الامال الى مرقد محسن بن الحسين (عليه السلام) وهذا الكتاب لا يسع التفصيل فنقتصر على ذكر اثنين منها :
الاول : مشهد السيدة الجليلة العظيمة فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليه السلام) وقبرها الشريف في بلدة قم الطيبة معروف مشهور وله قبة شامخة وضريح وصحون وخدم كثيرون وأوقاف وافرة وهو قرة العين لاهالي قم وملاذ لعامة الخلق مما يشد اليه الرحال في كل سنة خلق كثير من أقاصي البلاد فيتحملون متاعب السفر ابتغاء فضيلة زيارتها وفضلها وجلالها يعرف من كثير من الاخبار .
روى الصدوق بسند كالصحيح عن سعد بن سعد ، قال : سألت الرضا (عليه السلام) عن فاطمة بنت موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، فقال : من زارها فله الجنة .
وروى بسند معتبر آخر عن محمد التقي بن الرضا (عليهما السلام) قال : من زار قبر عمتي بقم فله الجنة .
مخ ۸۲۶