377

أقول : الدعاء سيأتي في أعمال جامع الكوفة وسنروي هناك ان أبا حمزة قال : ثم أتى (عليه السلام) الاسطوانة السابعة فخلع نعليه ووقف فرفع يديه الى حيال اذنيه وكبر تكبيرة قف لها كل شعرة في بدني، فصلى أربع ركعات يحسن ركوعها وسجودها، ثم دعا بدعاء الهي ان كنت قد عصيتك الى آخر الدعاء، وعلى الرواية التي نحن بصددها الان ثم نهض (عليه السلام)، قال أبو حمزة : فتبعته الى مناخ الكوفة فوجدت عبدا أسود معه نجيب وناقة ، فقلت : يا اسود من الرجل ؟ فقال : اويخفى عليك شمائله ؟ هو علي بن الحسين صلوات الله عليهما، قال أبو حمزة : فاكببت على قدميه أقبلهما فرفع رأسي بيده وقال : لا يا أبا حمزة انما يكون السجود لله عزوجل ، فقلت : يا ابن رسول الله ما أقدمك الينا ؟ قال : ما رأيت، أي الصلاة في مسجد الكوفة ولو علم الناس ما فيه من الفضل لاتوه ولو حبوا أي ولو شق عليهم السير غاية المشقة فكانوا كالاطفال قبلما يقوون على المشي فيحبون زحفا على أيديهم وبطونهم، ثم قال : هل لك أن تزور معي قبر جدي علي بن أبي طالب ؟ قلت : أجل ، فسرت في ظل ناقته يحدثني حتى أتينا الغريين وهي بقعة بيضاء تلمع نورا، فنزل عن ناقته ومرغ خديه عليها وقال : يا أبا حمزة هذا قبر جدي علي بن أبي طالب، ثم زاره بزيارة أولها : السلام على اسم الله الرضي ونور وجهه المضييء ثم ودعه ومضى الى المدينة ورجعت الى الكوفة .

مخ ۵۶۳