مدخل فقهي
المدخل الفقهي العام
خپرندوی
دار القلم
يملكون بالارث رقبة ذلك الشيء فقط، أما منفعته فيملكها الموصى له ويتأخر إرثها، فيستوفيها الموصى له على حساب المورث لا على حساب الورثة، وتعتبر العين كأنها محبوسة على ملك المورث في حق المنفعة الموصى بها ثانيا: إذا أوصى مالك العين لشخص بمنفعتها مدة معينة أو مد حياته، وأوصى لآخر برقبتها، فإن الموصى له بالعين يكون مالكا لرقبتها وحدها مدة انتفاع الموصى له بالمنفعة حتى تنقضي بانتهاء المدة المحددة له أو بموته. وفي كلتا هاتين الصورتين يكون انفكاك ملك الرقبة عن ملك المنفعة موقوتا بمدة استحقاق المنتفع للمنفعة . فمتى انتهت عادت المنفعة إلى بعيتها للرقبة، فيصبح مالك الرقبة مالكا للمنفعة على حكم الأصل(1). (ر: البدائع 352/7- 354/، والهداية، والدر المختار أول باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة).
/24 - وفقهاء الحنفية قد اعتبروا المنافع والديون أملاكا ولم يعتبروها أموالا. وبذلك فرقوا بين مفهوم "الملك" ومفهوم "المال" كما تقدم. (ر: ف 3/23، والمجلة/125 و 126/، ورد المحتار أوائل البيوع، وفتح القدير أول الشركة) .
فالملك بمعنى المملوك(2) هو أعم مفهوما من المال، لأن المال عندا
* (1) الأوضاع القانونية أوجدت انفكاك الانتفاع عن ملك الرقبة بصورة دائمة بالنسبة لأملاك الولة، كما في حق التصرف بالأراضي الأميرية، فإن رقبتها باقية لبيت المال، وإنما للناس فيها حق التصرف والانتفاع الدائم بكل الوجوه؛ كما أقرت هذا الانفكاك بصورة موقوتة ببدى حياة المنتفع بطريق التعاقد بعقد خاص ينشيء حقا عينيا يسمى: حق الانتفاع.
(2) يلحظ هنا أن الفقهاء عندما يقولون بأن المنافع والديون مي من قبيل الملك لا المال انما يريدون بالملك معنى اسم المفعول، أي المملوك الذي يتعلق به الملك؛ لان الملك بالمعنى المصدري أي الملكية إنما هو علاقة اختصاصية للانسان بالأشياء من أموال ومنافع كما تقذم. فالمنافع ونحوها مي محل للملكية، أي أنها مملوكات، وليست مي الملكية نفسها.
مخ ۳۵۰